الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح
الجزء ١ · صفحة ٤٩العظم المحرم
وأثره في نشر حرمة النكاح
بالنكاح أو النكاح والدخول؟ قال: بلى.
قلت: أفيجوز أن يكون الله تبارك وتعالى باسمه حرم بالحلال شيئا، فأحرمه
بالحرام والحرام ضد الحلال؟ فقال لي: فما فرق بينهما؟ قلت: فقد فرق الله تعالى
بينهما.
قال: فأين؟ قلت: وجدت الله وندب إلى النكاح، وأمر به، وجعله سبب النسب والصهر، والألفة والسكن وأثبت به الحرم والحق لبعض على بعض
بالمواريث، والنفقة والمهر، وحق الزوج بل وإباحة ما كان محرما قبل النكاح
قال: نعم. قلت: ووجدت الله تعالى حرم الزنا، فقال: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً) (1).
وجدت
فقال:: أجد جماعا وجماعا فأقيس أحد الجماعين بالآخر. قلت: فقد جماعا حلالا حمدت به ووجدت جماعا حراما رحمت به صاحبه أفرأيتك قسته به؟ فقال: وما يشبهه؟ فهل توضحه بأكثر من هذا؟ قلت: في أقل من هذا كفاية وسأذكر لك بعض ما يحضرني منه قال ما ذاك؟ قلت: جعل الله تبارك وتعالى اسمه الصهر نعمة فقال: فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً) (2)، قال: نعم، قلت: وجعلك محرما لأم امرأتك وابنتها وابنتها تسافر بها؟ قال: نعم، قلت: وجعل الزنا نقمة في الدنيا بالحد وفي الآخرة بالنار إن لم يعف قال نعم قلت أفتجعل الحلال الذي هو نعمة
24
سورة الإسراء الآية (32).
سورة الفرقان الآية (54).
(1)
(1)