الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح

الجزء ١ · صفحة ٥٤

العظم المدى

واثره في نشر حرمة النكاح

قال: نعم. فقلت: قد وجدت العقدة تثبت لك عليها أمورا منها لو ماتت؛ لأنها زوجته، وتثبت بينك وبينها ما يثبت بين الزوجين من الظهار والإيلاء واللعان، فلما افترقتما قبل الدخول حرمت عليك أمها ولم تحرم عليك بنتها، فلم فرقت بينهما، وحرمت مرة بالعقدة والجماع وأخرى بالعقدة دون الجماع؟.

بينهما.

قال: لما أحل الله تعالى الربيبة إن لم يدخل بالأم وذكر الأم مبهمة؛ فرقت

قلت: فلم لم تجعل الأم قياسا على الربيبة وقد أحلها غير واحد؟ قال: لما أبهم الله الأم ألهمناها فحرمناها بغير الدخول، ووضعت الشرط في الربيبة، وهو الموضع الذي وضعه الله تعالى فيه ولم يكن اجتماعهما في أن كل واحدة منهما زوجة، حكمها حكم الأزواج بأن كل واحدة منهما تحرم صاحبتها بعد الدخول، يوجب على أن أجمع بينهما في غيره إذا لم يدل لازم، قلت: له: فالحلال على اجتماعهما خـ

أشد مباينة للحرام أم الأم للابنة؟ قال: بل الزنا للحلال أشد فراقا.

قلت: فلم فرقت بين الأم والابنة، وقد اجتمعتا في خصال وافترقتا في واحدة وجمعت بين الزنا والحلال وهو مفارق له عندك في أكثر أمره وعندنا في كل أمره؟.

فقال: فإن صاحبنا قال: يوجدكم الحرام يحرم الحلال.

قلت له في مثل ما اختلفنا فيه من أمر النساء، قال: لا، ولكن في غيره من الصلاة والمأكول والمشروب والنساء قياس عليه قلت له: أفتجيز لغيرك أن يجعل الصلاة قياسا على النساء والمأكول والمشروب؟ قال: أما في كل شئ فلا. فقلت له:

of