الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح

الجزء ١ · صفحة ٥٥

الوطاء المحرك

وأثره في نشر حرمة النكاح

الفرق لا يصلح إلا بخير أو قياس على خبر لازم.

قلت: فإن قال قائل: فأنا أقيس الصلاة بالنساء، والنساء بالمأكول والمشروب

حيث تفرق وأفرق بينهما حيث تقيس فما الحجة عليه؟

قال: ليس له أن يفرق إلا بخير لازم قلت ولا لك؟ قال: أجل. قلت له وصاحبك قد أخطأ القياس إن قاس شريعة بغيرها، وأخطأ لو جاز له في ذلك القياس، قال: وأين أخطأ؟ قلت صف قياسه قال قال الصلاة حلال والكلام فيها حرام فإذا تكلم فيها فسدت صلاته، فقد أفسد الحلال بالحرام.

فقلت له: لم زعمت أن الصلاة فاسدة لو تكلم فيها؟ الصلاة لا تكون فاسدة ولكن الفاسد فعله لا هي ولكني قلت: لا تجزئ عنك الصلاة ما لم تأت بها كما أمرت فلو زعمت أنها فاسدة كانت على غير معنى ما أفسدت به النكاح، قال:

وكيف؟.

قلت: أنا أقول له عد لصلاتك الآن فأتِ بها كما أمرت، ولا أزعم أن حراما عليه أن يعود لها ولا أن كلامه فيها يمنعه من العودة إليها ولا تفسد عليه صلاته قبلها، ولا بعدها ولا يفسدها إفساده إياها على غيره ولا نفسه. قال: وأنا أقول ذلك. قلت: وأنت تزعم أنه إذا قبل امرأة حرمت عليه أمها وابنتها أبدا، قال: أجل. قلت وتحل له هي؟ قال: نعم. قلت وتحرم على أبيه وابنه؟ قال: نعم. قلت: وهكذا قلت في الصلاة؟ قال: لا. قلت أفتراهما يشتبهان؟ قال: أما الآن فلا.

وقد قال صاحبنا الماء حلال والخمر، حرام، فإذا صب الماء في الخمر حرم الماء