الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح
الجزء ١ · صفحة ٥٦الوظع المحرج
وأثره في نشر حرمة النكاح
والخمر.
فقلت له أرأيت إذا صببت الماء في الخمر أما يكون الماء الحلال مستهلكا في الحرام؟ قال بلى قلت أفتجد المرأة التي قبلها للشهوة وابنتها كالخمر والماء؟ قال: وتريد ماذا؟ قلت: أتجد المرأة محرمة على كل أحد كما تجد الخمر محرمة على كل أحد؟ قال: لا. قلت أو تجد المرأة وابنتها تختلطان اختلاط الماء والخمر، حتى لا تعرف واحدة منهما من صاحبتها، كما لا يعرف الخمر من الماء؟ قال: لا.
قلت: أفتجد القليل من الخمر إذا صب في كثير الماء نجس الماء؟ قال: لا. قلت: أفتجد قليل الزنا والقبلة للشهوة لا تحرم ويحرم كثيرها؟ قال: لا، ولا يشبه أمر النساء الخمر والماء. قلت: فكيف قاسه بالمرأة؟ ولو قاسه كان ينبغي أن يحرم المرأة التي قبلها، وزنى بها وابنتها كما حرم الخمر والماء، قال: ما يفعل ذلك وما هذا بقياس قلت:
ور أحدا
فكيف قبلت هذا منه؟ قال: ما وجدنا أحدا قط بين هذا لنا كما بينته ولو كلم
صاحبنا بهذا لظننت أنه لا يقيم على قوله ولكنه عقل وضعف من كلمة.
قلت: أفيجوز لأحد أن يقول في رجل يعصى الله في امرأة فيزنى بها، فلا يحرم الزنا عليه أن ينكحها، وهي التي عصى الله فيها إذا أتاها بالوجه الذي أحله الله له وتحرم عليه ابنتها وهو لم يعص الله في ابنتها؟ فهل رأيت قط عورة أبين من عورة هذا
القول؟ … " ثم ذكر في المناظرة من قال بخلاف قول الشافعي من السلف من بعض من
تقدم ذكرهم وتعقب الشافعي ذلك بما أقنع به خصمه.
07