الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح
الجزء ١ · صفحة ٦٥العظم المحي
وأثره في نشر حرمة النكاح
كتابه، ولو كلم بذلك المبتدئون من
الحجاج وضعف السائل والمسئول فيه.
أحداث أصحابنا لما خفي عليهم عوار هذا
وقد ذكر الشافعي أنه قال لمناظره: جعلت الفرقة إلى المرأة بتقبيلها ابن زوجها والله لم يجعل الفرقة إليها؟ قال: فقال: فأنت تزعم أنها تحرم على زوجها إذا ارتدت؟ قال: قلت: وأقول إن رجعت وهي في العدة فهما على النكاح، أفتزعم أنت في التي تقبل ابن زوجها مثله؟ قال: لا.
قال أبو بكر: "فأنكر على خصمه وقوع التحريم من قبل المرأة، ثم قال: هو بها
وجعل إليها الرجعة كما جعل إليها التحريم"
ثم قال الشافعي: فأقول إن مضت العدة فرجعت إلى الإسلام كان لزوجها أن ينكحها، أفتزعم في التي تقبل ابن زوجها مثله؟ قال: والمرتدة تحرم على الناس كلهم
حتى تسلم وتقبيل ابن الزوج ليس كذلك.
قال أبو بكر: "فناقض على أصله فيما أنكره على خصمه؛ ثم أخذ في ذكر الفروق على النحو الذي مضى من كلامه ولم أذكر ذلك؛ لأن في مثله شبهة على من ارتاض بشيء من النظر ولكن لأبين مقادير علوم مخالفي أصحابنا ومحلهم من النظر". اهـ (1)
هذا وقد اشتد نكير الفخر الرازي على أبي بكر الرازي، وشنع عليه فيما قاله
J
أحكام القرآن 116/ 3 - 130.
(1)