الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح

الجزء ١ · صفحة ٦٦

الرش الموت

وأثره في نشر حرمة النكاح

هنا بما لا ينبغي أن مجال واسع وكان مما قاله بعد تعقبه بعض استدلالات مخالفيه ما نصه:

يصدر من عالم في حق عالم آخر من أجل مسألة فرعية للرأي فيها

"واعلم أن السبب في ذكر هذا الاستقصاء ههنا أن أبا بكر الرازي طول في هذه المسألة في تصنيفه وما كان ذلك التطويل إلا تطويلا في الكلمات المختلطة والوجوه الفاسدة الركيكة ثم إنه لما آل الأمر إلى المكالمة مع الإمام الشافعي أساء في الأدب وتعدى طوره وخاض في السفاهة وتعامى عن تقرير دلائله وتغافل عن إيراد حججه، ثم إنه بعد أن كتب الأوراق الكثيرة في الترهات التي لا نفع لمذهبه منها ولا مضرة على خصومه بسببها، أظهر القدح الشديد والتصلف العظيم في كثرة علوم أصحابه، وقلة علوم من يخالفهم، ولو كان من أهل التحصيل لبكي على نفسه من تلك الكلمات التي حاول نصرة قوله بها ولتعلم الدلائل ممن كان أهلا لمعرفتها، ومن نظر في كتابنا ونظر في كتابه، وأنصف علم أنا أخذنا منه خرزة، ثم جعلناها لؤلؤة من شدة التخليص والتقرير ثم أجبنا عنه بأجوبة مستقيمة على قوانين الأصول، منطبقة على قواعد الفقه". اهـ)

(1)

وهو كلام عجيب أيضا أن يصدر من مثل الفخر الرازي في منزلته العلمية على أنه لم يعرج قط على ما أورده أبو بكر في اعتراضه على مناظرة الشافعي لخصمه، وإنما أطال في اعتراضه على استدلال، خصمه للقول بالتحريم بقوله تعالى: وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ كما ستراه إن شاء الله مع إيراده لبعض الأدلة

فيما احتج به أصحابه فيما ذهبوا إليه.

(1)

التفسير الكبير 23/ 10، طهران.

77