الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح

الجزء ١ · صفحة ٦٧

الوطم المحرر

وأثره في نشر حرمة النكاح

1

- أدلة القائلين بالتحريم

استدل القائلون بأن الوطء المحرم ينشر حرمة النكاح كما ينشرها الوطء

الحلال بأدلة من الكتاب والسنة

أ- أما الكتاب فقول تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ) وذلك أنهم حملوا النكاح في الآية على مطلق الوطء، حلالا كان أو حراما، مستشهدين له بقول الشاعر: "إذا زنيت فأجد نكاحا (1)

وقال السرخسي: "وقد بينا أن النكاح للوطء حقيقة فتكون الآية نصا في تحريم

موطوءة الأب على الابن فالتقييد بكون الوطء حلالا زيادة.

ولا تثبت هذه الزيادة بخبر الواحد ولا بالقياس والدليل عليه أن موطوءة الأب بالملك حرام على الابن بهذه الآية فدل أن المراد بالنكاح الوطء لا العقد (2) وقال أبو بكر الرازي: "أخبرنا أبو عمر غلام ثعلب قال: الذي حصلناه عن ثعلب عن الكوفيين والمبرد عن البصريين أن النكاح في أصل اللغة هو اسم للجمع بين الشيئين، تقول العرب: "أنكحنا الفرا" "فسنرى هو مثل ضربوه للأمر يتشاورون فيه ويجتمعون عليه ثم ينظر عن ماذا يصدرون فيه معناه جمعنا بين الحمار وأتانه. قال أبو بكر: إذا كان اسم النكاح في حقيقة اللغة موضوعا للجمع بين

(1) المغني 482/ 7، الشرح الكبير 0478/ 7 (2) المبسوط 205/ 4. مرجع سابق.