الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح

الجزء ١ · صفحة ٦٩

العظم المحرق

وأثره في نشر حرمة النكاح

يتناول اسم النكاح بحال، فدل قوله ولست من "سفاح" بعد تقديم ذكر النكاح أن النكاح يتناول له الأمرين، فبين الله أنه من العقد الحلال لا من النكاح الذي هو

سفاح.

ولما ثبت بما ذكرنا أن الاسم ينتظم الأمرين جميعا من العقد والوطء، وثبت بما ذكرنا من حكم هذا الاسم في حقيقة اللغة وأنه اسم للجمع بين الشيئين، والجمع إنما يكون بالوطء دون العقد؛ إذ العقد لا يقع به جمع؛ لأنه قول منهما جميعا لا يقتضي حقيقة للوطء مجاز للعقد، وأن العقد إنما

مي

نكاحا؛ لأنه سبب يتوصل به إلى الوطء، أو مجاورا له مثل الشعر الذي يولد الصبى وهو على رأسه يسمى عقيقة ثم سميت

جمعا في الحقيقة، ثبت أن اسم الة الشيء باسم غيره إذا كان منه بسبب

الشاة التي تذبح

عنه عند حلق ذلك الشعر عقيقة وكالراوية التي هي الذي يحمل المزادة ثم سميت المزادة راوية لاتصالها به وقربها منه.

اسم للجمل

وقال أبو النجم:

تمشي من الردة مشي الحفل

مشي الروايا بالمزاد الأثقل

ونحوه الغائط، هو اسم للمكان المطمئن من الأرض، ويسمى به ما يخرج من الإنسان مجازا؛ لأنهم كانوا يقصدون الغائط لقضاء الحاجة، ونظائر ذلك كثيرة؛ فكذلك النكاح اسم للوطء حقيقة على مقتضى موضوعه في أصل اللغة باسمه مجازا؛ لأنه يتوصل به إليه وهو سببه ويدل على أنه سمي باسم العقد مجازا أن

ويسمى

العقد

71