الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح

الجزء ١ · صفحة ٧٢

العظم المحت

وأثره في نشر حرمة النكاح

دخول التخصيص في الآيات التي ذكرناها ولزم القول بالمجاز في الآيات التي ذكر النكاح فيها بمعنى العقد، أما قولنا: إن النكاح فيها بمعنى الوطء فلا يلزمنا التخصيص،

فقولكم يوجب المجاز والتخصيص معا، وقولنا يوجب المجاز فقط، فكان قولنا أولى. الوجه الثاني من الوجوه الدالة على أن النكاح ليس حقيقة في الوطء قوله عليه الصلاة والسلام: ولدت من نكاح ولم أولد من سفاح أثبت نفسه مولودا من النكاح وغير مولود من السفاح وهذا يقتضي أن لا يكون السفاح نكاحا، والسفاح وطء، فهذا يقتضي أن لا يكون الوطء نكاحا.

الوجه الثالث: أنه من حلف في أولاد الزنا أنهم ليسوا أولاد النكاح لم يحنث، ولو كان الوطء نكاحا لوجب أن يحنث وهذا دليل ظاهر على أن الوطء ليس مسمى

بالنكاح على سبيل الحقيقة.

اسلامي

الثاني: سلمنا أن الوطء مسمى بالنكاح، لكن العقد أيضاً مسمى به، فلم

كان حمل الآية على ما ذكرتم أولى من حملها على ما ذكرنا؟

وجهين

أما الوجه الأول: وهو الذي ذكره الكرخي فهو في غاية الركاكة، وبيانه من

الأول: أن الوطء مسبب العقد، فكما يحسن إطلاق اسم المسبب على السبب مجازا فكذلك يحسن إطلاق اسم السبب على المسبب مجازا. فكما يحتمل أن يقال: النكاح اسم للوطء ثم أطلق هذا الاسم على العقد لكونه سببا للوطء، فكذلك يحتمل أن يقال: النكاح اسم للعقد، ثم أطلق هذا الاسم على الوطء لكون الوطء مسبباً له،

72