الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح

الجزء ١ · صفحة ٩٤

الوطم المحرك

واثره في نشر حرمة النكاح

النصوص الشرعية استبعادا للزنا، فكأن الوطء لا يقع إلا بعقد شرعي، لأنه السائغ

شرعا دون ما عداه.

وذلك لا ينافي أن يطلق مرادا به أصله اللغوي كما هو الشأن في كثير من النصوص التي جاءت في كلام الشارع مرادا بها أصولها اللغوية كإطلاق الصلاة على معنى الدعاء في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)، مع أنه لا يرتاب أن الشرع نقل الصلاة إلى معنى آخر هو المتبادر إلى الذهن عند الإطلاق، ونحوه في الصوم قوله تعالى: (فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلَّمَ الْيَوْمَ إنسياً) (2)، مع أن المعنى المتبادر من الصوم إلى الذهن غير هذا حسب المصطلح الشرعي، وكذلك إطلاق الكفار على الزراع في قوله تعالى: {أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُه (3)، فإنه روعي فيه أصل الكفر لغة وهو الستر، فلا عجب مع هذا إذا أطلق النكاح مرادا به الوطء ولو كان حراما، اور مي ساري

ولا يرد على هذا أن من حلف في أولاد الزنا بأنهم ليسوا من نكاح كان بارا، ذلك لأن الحلف إما أن يراعى فيه العرف الشائع في بيئة الحالف، وإما أن يراعى فيه قصد الحالف، وعلى كلا الاعتبارين فإنه لا وجه للقول بلزوم الحنث في هذا الحلف، فإنه ولا ريب بعد نزول القرآن وإطلاقه النكاح على العقد الشرعي لا يبقى محال للقول بالحنث في هذا القسم ثم إن القرائن تدل على أن مراد الحالف بهذا نفي النكاح

(1) سورة الأحزاب الآية (56).

(1)

(4)

سورة مريم الآية (26).

سورة الحديد الآية (20)

94