الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح

الجزء ١ · صفحة ٩٧

الوظلم المحي

وأثره في نشر حرمة النكاح

منقوضة بكلام من ادعى هذا وهو الفخر الرازي، فقد قال بنفسه في "المحصول" ما نصه: "وأما الموضوع للعموم فعلى ثلاثة أقسام … " إلى أن قال: "الثالث: ما يتناول كل ما ليس من العالمين وهو صيغة "ما" وقيل إنه يتناول العالمين أيضا، كقوله تعالى: وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ) (1) … إلخ (2) بل اختار أنها لا تخرج عن العموم ولو كانت " شرطية أو استفهامية (3) وكفى به حجة في نقض دعواه هذه فإن شهادة المرء بخلاف ما يدعي أقوى حجة في نقض دعواه.

أما جواز دخول كل أو بعض عليها فهو مما يؤكد عمومها، وليس مما يبطله إذ لو لم تكن للعموم لما جاز تأكيد عمومها بـ "كل" أو تخصيصه بـ"بعض"، وكم من آية هي فيها للعموم مع جواز دخولهما عليها كقوله تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ) ()، وقوله: {وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ الله) ()، وقوله: (قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ))، وقوله: (فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُمْ بِهِ فَقَدْ اهْتَدَوا)، وقوله: {وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ

(1) سورة الكافرون الآية (4).

(2)

ينظر المحصول في علم أصول الفقه،354/ 1، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.

ينظر المرجع السابق 356 - 366.

سورة البقرة الآية (110).

سورة المزمل الآية (20).

سورة البقرة الآية (136).

سورة البقرة الآية (137).

(4)

(4)

(0)

(1)

(1)