مدخل إلى نظرية الإنتاج في الاقتصاد الإسلامي الفليتي، المختار بن يعقوب بن طالب

مدخل إلى نظرية الإنتاج في الاقتصاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٤

الفرع الثالث: حكم التحريم

يحرم إنتاج كل ما حرَّمه الله عز وجل، ومن الأدلة على ذلك:

أولا: قال تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَمُ رِجْسٌ مِنْ

عَمَلِ الشَّيْطَنِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (المائدة: 90)، فقد حرم الله الخمر

والمخدرات والأصنام وعليه فيحرم إنتاجها.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ، وبَائِعَهَا، وَمُشْتَرِيها، وَعَاصِرَهَا، وَحَامِلَهَا،

وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَشَارِهَا».

ثانيا: يحرم إنتاج ما يضر بالناس ويفسد الأخلاق، مثل: الملاهي المحرمة، وآلات اللهو

المحترم قال تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ

وَيَتَّخِذَهَا هُزُوا أُولَيكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} (لقمان: (6).

الفرع الرابع: حكم الكراهة

يكره إنتاج بعض السلع والخدمات لاسيما تلك التي يتطلب إنتاجها مخالطة النجاسات كالدباغة لذلك كره الفقهاء حرفة الحجامة والزبالة والجزارة، وأيضا يكره إنتاج بعض الخدمات خصوصاً إذا كان فيها إهدار لكرامة العامل كالخادم الخاص. وتزول كراهية إنتاج هذه السلع والخدمات إذا كان العمل في حرفة من هذه الحرف لسد حاجات المجتمع.

1 الفراهيدي، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، مرجع سابق، رقم الحديث: 633، ص 276 - ص 277

33