مدخل إلى نظرية الإنتاج في الاقتصاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٥الفرع الخامس: حكم الإباحة
يباح إنتاج السلع الكمالية أو سلع الرفاهية، وذلك بعد إشباع حاجات الناس من السلع
الضرورية والحاجية والتحسينية من جهة، وألا يصل في إنتاجها إلى حد الإسراف المنهي
جهة ثانية.
عنه من
ويباح إنتاج هذه السلع من باب التمتع بالطيبات لقوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ
اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ، وَالطَّيِّبَتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا فِي الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (الأعراف: ??).
المبحث الرابع: أولويات الإنتاج في الاقتصاد الإسلامي
تتم عملية الإنتاج في الاقتصاد الإسلامي على وفق ضوابط تنظيمية مرتبة حسب، ترتيب
المصالح التي نظمتها الشريعة الإسلامية، التي قسمت الحاجات الإنسانية إلى حاجات ضرورية،
وحاجية، وتحسينية أو تكميلية، ولكل مرتبة من هذه المراتب تتمة أو تكميل، فللضروريات مكملات وكذلك الحاجيات والتحسينات 2.
1 انظر: العلي، عناصر الإنتاج في الاقتصاد الإسلامي والنظم الاقتصادية المعاصرة، مرجع سابق، ص 3 ص 109
-103
2
الشاطبي، إبراهيم بن موسى الموافقات في أصول الشريعة، ط 1. (بيروت: دار الكتب العلمية، 1425 هـ - 2004 م)، ص 223
34