مدخل إلى نظرية الإنتاج في الاقتصاد الإسلامي الفليتي، المختار بن يعقوب بن طالب

مدخل إلى نظرية الإنتاج في الاقتصاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٨

الفرع الرابع: إحياء الأرض

أو إحياء الموات، وهو أن يعمد شخص إلى أرض لم يتقدم ملك عليها لأحد، فيحييها بالسقي أو الزرع أو الغرس أو البناء فتصير بذلك ملكه "، وإحياء الأرض يكون بشق العيون وحفر الآبار وغرس الأشجار وبناء البنيان، فمن فعل شيئا من ذلك فقد أحيا الأرض وله ملكها، وإحياء الأرض جائز؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِم

حق».

المطلب الرابع: ضوابط الأرض في الاقتصاد الإسلامي

1 - دعا الإسلام إلى حسن استغلال الأرض وإعمارها بما يحقق النفع للبيئة والإنسان سواء بالزراعة و الغراس وكل النشاطات المفيدة يقول الله تعالى: {هُوَ أَنشَأَكر

مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ

(هود: (61) قال الجصاص: "فيه الدلالة على وجوب عمارة الأرض للزراعة

والغراس والأبنية"4.

1

نعمان فكري أحمد النظرية الاقتصادية في الإسلام، مرجع سابق، ص 210.

2 الأصبحي، مالك بن أنس، المدونة، ط 1. (بيروت: دار الكتب العلمية، 1415 هـ - 1994 م)، ج 4،

ص 473

3

الترمذي، عيسى بن سورة، سنن الترمذي، رقم الحديث: 1378، ط 2، تحقيق. أحمد محمد شاكر ومحمد

فؤاد عبد الباقي. (القاهرة: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، 1975 م)، ج 3، ص 654 4 الجصاص، أحكام القرآن، مرجع سابق، ج 4، ص 378

47