أثر دلالة سكوت الشارع في الأحكام الفقهية سيف، سيف عامر

أثر دلالة سكوت الشارع في الأحكام الفقهية

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

عن

حكمها.

بناء على ما سبق من هذه النصوص يظهر لنا أن هناك أشياء سكت عنها الشارع من غير نسيان لها، وإنما رحمة بالناس، فهي عفو باقية على الإباحة الأصلية،، ويتبين من هذا أن سكوت الشارع عن ذكر أحكام بعض الأشياء إنما هو عفو عنها وليس غفلة والعلاقة بينهما أن كليهما لم يطلب المكلف الإتيان بهما، بحيث نرى أن الشيء المسكوت عنه ليس فيه إلزام ولم يطالب المكلف البحث عنه والسؤال عنه ولا يحاسب عليه العبد على تقصيره لأنه قد لا يعرف حكمه أصلا، وكذلك في الشيء المعفو عنه يجري مجرى الشيء

المسكوت عنه من حيث الطلب والمحاسبة عليه. ولكن كيف نتعامل بها هو مسكوت

حكمه؟!

عنه

حكمه

أما العمل بما هو مسكوت عن حكمه؛ قد يعترض على إدخال المسكوت عن ضمن مرتبة العفو إذ الثابت من قواعد الشريعة أن أحكام الأشياء تثبت إما بالنص عليها وإما بإلحاقها بالمنصوص عليه، فلا نازلة إلا ولها في الشريعة حكم، ومن ثم فإن المسكوت عنه داخل ضمن الاجتهاد التي أساسها إلحاق المجهول حكمه بما هو معلوم الحكم، خاصة المنصوص عليه منها ويكون المسكوت عنه من باب العفو، وفي الأدلة السابقة ذكرها تجد أن المسكوت عنه قد يدخل في باب العفو.

1

نعمان

جغيم

طرق الكشف. عن

مقاصد الشرع، ص 190.

90