أثر دلالة سكوت الشارع في الأحكام الفقهية سيف، سيف عامر

أثر دلالة سكوت الشارع في الأحكام الفقهية

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) المائدة: (93)، فإنها كانت معتادة الاستعمال في الجاهلية، ثم جاء الإسلام فتركه إلى حين ولم يتعرض في الشرع للنص على حكمه حتى نزل قوله تعالى: يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ الله البقرة: (219)، فبين ما فيها من المنافع والمضار، وأن الأضرار فيها أكبر من المنافع، وترك الحكم الذي اقتضته المصلحة وهو التحريم وارتفع العفو. وقوله تعالى في شأن الربا: فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ، مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأَوْلَبِكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) البقرة: (275)،

وقوله: لو فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأَذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} البقرة: ???.

الفرع الثالث: السكوت عن أعمال أخذت من قبل شريعة إبراهيم عليه السلام

ما وهو

عمل به الناس من عبادات ومعاملات موروثة عن ملة إبراهيم عليه السلام، أو مما جرت به أعرافهم قبل أن يأتي الشرع بإقرار ما أقر منه ونسخ ما نسخ، وتقويم ما قوم، كما في النكاح والطلاق والحج وسائر أفعالها، وغير ذلك مما كان فيهم من بقايا ملة – إبراهيم عليه السلام - حيث كانوا على ذلك إلى أن جاء الإسلام فأبقت شريعة الإسلام منها ما أبقت

ونسخت ما خالفه فدخل ما كان قبل ذلك في حكم العفو.

1 الشاطبي، الموافقات، ج 1 ص 275.

92