أثر دلالة سكوت الشارع في الأحكام الفقهية
الجزء ١ · صفحة ١٠٦الخاتمة
الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي وفقني على إنجاز هذا البحث المتواضع وأعانني على الوصول إلى نهاية هذا العمل بلباس الصحة والعافية فلك الحمد في الأولى والآخرة. بعد هذه الدراسة المتواضعة التي قمنا بها للاطلاع على أثر دلالة سكوت الشارع على الأحام الفقهية، توصلنا على بعض النتائج التي سنوردها على شكل عناصر، وهي:-
خلاصة البحث
لنا اتضح
من خلال استعراضنا لهذه الدراسة التي تتحدث عن "أثر دلالة سكوت
الشارع على الأحكام الفقهية" ما يلي:-
أولا: من خلال تحليلنا في تعريف السكوت في الفقه الإسلامي وجدت أن التعريف المناسب في دراستنا هو الامتناع عن الكلام مع القدرة عليه سواء من جانب الشارع أو المجتهد، وهذا التعريف يتمثل على عناصر السكوت وأنواعه، لأننا علمنا أن السكوت المقصود في هذه الدراسة هو سكوت الصادر من المشرع وهو ما يعرف بالسكوت التشريعي.
ثانيا: وفي إطار بيان حكم السكوت بمعناه الشرعي تبين لنا أن السكوت قد يكون فعلا من أفعال المكلف مباح في الأصل إلا أنه قد يأخذ باقي الأحكام الشرعية (المندوب، والواجب، والحرام، والمكروه) سواء من قول أو فعل.
ثالثا: يكون السكوت منندوبا عن أمر مكروه قولا أو فعلا، وقد يكون مكروها عن أمر مندوب إليه كالسكوت عن النهي عن المنكرات المندوبة، وقد يكون السكوت محرما إذا كان سكوتا عن أمر واجب فيما ورد فيه النص بوجوب الكلام أو اتخاذ موقف إيجابي بحيث لا يحل للمسلم حينئذ أن يظل ساكتا إزاء الأمر المسكوت عنه، كالسكوت عن المر بالمعروف والنهي عن المنكر الواجب، والسكوت عن الشهادة الواجبة، وقد يكون السكوت واجبا إذا كان سكوتا عن محرم من قول أو فعل كالسكوت عن الكذب والغيبة والنميمة والسكوت عن السؤال عما لا
يعني.
93