أثر دلالة سكوت الشارع في الأحكام الفقهية سيف، سيف عامر

أثر دلالة سكوت الشارع في الأحكام الفقهية

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

رابعا: وقد رأيت أن السكوت لا يعتبر إقرارا إلا إذا صاحبته قرينة، كسكوت النبي صلى الله

الله تعالى وليس

عليه وسلم عن أمر لم يعلمه ولم يبلغه الخبر فسكوته لا يعتبر إقرارا، كذلك سكوت القرآن الكريم عن أمر ما لا يعتبر إقرارا له وإنما العلماء عد هذا النوع العفو من حكما شرعيا يحاسب عليم الإنسان.

خامسا: أن السكوت وحده لا يدل على الحكم وإنما لا بد من القرائن والملابسات التي تحدد ما يراد منه، ولو كان مجرد السكوت وحده كافيا في الدلالة على الحكم لكان مطردا في كل هذا أن السكوت قد يكون إنكارا وقد يكون تقريرا لأنه بفرده لا يدل عى

ويعني

الحوال، الرضا أو عدمه، وإنما لا بد من معرفة السياق التي تبينه وتحدد مساره. نتائج البحث

1. ليس في أصول الفقه الإسلامي مسكوت. عنه بمعنى الذي لا حكم! 2. إن العفو في اصطلاح الشرعي يأتي بمعنى الإباحة الأصلية ويأتي أيضا بمعنى رفع الإثم وعدم المؤاخذة.

3. أن ترك البيان وسكوت الشارع عن بيان حكم مسألة مع قيام المقتضى أو الحاجة إلى البيان وقت التشريع يدل على أن حكمها هو العفو وعدم التكليف فيها بشيء؛ بمعنى لا يثبت لها حكم تكليفي ولا وضعي، ولا يسوغ التماس حكمها عن طريق دليل آخر، كاستعمال القياس أو النظر إلى المصلحة أو ما أشبه ذلك.

4. المسألة التي تكون واقعة للناس وقت التشريع تكون الحاجة لبيانها قائمة وقت ذلك قد يترك الشارع بيان حكمها بيانا لفظيا وهذه الحالة لا بد

التشريع، ومع

من

المجتهد

من معرفة دلالة ترك البيان فيها.

5. المسألة التي تحدث للناس بعد وقت التشريع لا تكون الحاجة لبيانها قائمة وقت التشريع، ولهذا لو حصل أن هذه المسألة مما ترك الشارع بيانا لفظيا بحيث إن

الأدلة

من

الكتاب الكريم والسنة النبوية المطهرة لا تدل عليها دلالة لفظية

خاصة ولا عامة، فإن هذا النوع من المسائل يسوغ للمجتهد أن ينظر في

94