أثر دلالة سكوت الشارع في الأحكام الفقهية سيف، سيف عامر

أثر دلالة سكوت الشارع في الأحكام الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٢٥

رجحت المصلحة فيه على المفسدة فهو مندوب وإن رجحت المفسدة فهو مكروه وإن تساوى فيه الأمران فهو مباح.

وحجة المعتزلة على ثبوت مدعاتهم أنه لو لم يكن العقل حاكما بالحسن والقبح لما صح ثبوت المدح على فعل الحسن والذم على فعل القبح فصح بذلك أن حسن الشيء وقبحه جائز بالعقل 2.

وأجيب عن ذلك أن تحسين الحسن وتقبيح القبيح من غير أهل الشرائع إنما يكون بحسب ما يوافق أغراضهم وما يخالفها فهم يحسنون ما يوافق أغراضهم ويقبحون ما يخالفها ونرى أن لو كان الحسن والقبح ذاتيين لما اختلفوا هذا الاختلاف.

المطلب الرابع: معنى الأحكام لغة واصطلاحا

الفرع الأول: معنى الأحكام لغة

الحاء والكاف والميم أصل واحد وهو المنع، وأول ذلك الحكم وهو المنع من الظلم، والحكمة هذا قياسها لأنها تمنع من الجهل، وتقول: حكمت فلانا تحكيما منعته عما يريد، وحكم فلان في كذا إذا جعل أمره إليه والمحكم: المجرب المنسوب إلى الحكمة 3.

والأحكام جمع حكم بالضم، ويعني القضاء في الشيء بأنه كذا أو ليس بكذا، سواء لزم ذلك غيره أو لا، أو القضاء بالعدل كما نقله الأزهري، وقد حكم عليه بالأمر حكما وحكومة، وحكمه في الأمر تحكيما أمره أن يحكم فاحتكم والاسم: الأحكومة والحكومة

1

السالمي، عبد الله بن حميد، (ت) 1332 هـ، طلعة الشمس شرح شمس الأصول، تحقيق: عمر حسن، مكتبة الإمام

السالمي، دس، ج 2 ص 346.

2

3

4

السالمي،

ابن

فارس،

طلعة الشمس، ج 2 ص 346.

أبو الحسين أحمد بن زكريا، معجم مقاييس اللغة تحقيق عبد السلام محمد هارون، دار الفكر، ط 1399 هـ

1979 م، ج 2 ص 91، مادة: حكم.

الزبيدي، محمد مرتضى الحسيني، تحقيق: عبد العليم، الطحاوي تاج العروس من جواهر القاموس، دن، ط 1 1421 هـ /

2000 م، ج 31، ص 510، مادة: ح ك م.

12