أثر دلالة سكوت الشارع في الأحكام الفقهية سيف، سيف عامر

أثر دلالة سكوت الشارع في الأحكام الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٣٠

غير واجب، كذلك طلب ترك إما على وجه الإلزام أو ليس على وجه الإلزام وهو ما يسمى

بالكراهة. والحكم التكليفي هو ما عدا الحكم الوضعي أي الطلب والتخيير.

(1) أقسام الحكم التكليفي

ينقسم الحكم التكليفي إلى خمسة أقسام وهي:-

أ) الإيجاب أو الوجوب؛ وهو طلب الشارع الفعل على سبيل الحتم والإلزام بحيث يذم فاعله ومع المدح الثواب أو "هو الذي يخاف العقاب على الذم العقاب ويمدح. ومع

فاعله

2"

تركه. واعتراض حاصل بين العلماء في التعريف الثاني ولكن لن نخوض في هذا المجال ولكن لتمام الفائدة قيل بأن الواجب قد يعفى عن العقوبة على تركه ولا يخرج عن كونه واجبا ولأن الوجوب ناجز والعقاب منتظر 3

وتحتم الفعل أو لزومه يستفاد من صيغة الطلب، كصيغة الأمر المجردة فهي تدل على الوجوب كقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَآتُوا الزَّكَوةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِمِينَ﴾ البقرة: (43)، أو ترتيب العقاب على ترك الفعل وغير ذلك من الصيغ التي تشير إلى وجوب الفعل أو تركه على سبيل

الحتم والإلزام. وبالجملة؛ فلا بد في الوجوب من ترجيح الفعل على الترك بما يتعلق به من الذم أو الثواب الخاص به، فإنه لا تحقق للوجوب مع تساوي طرفي الفعل والترك في الغرض.

ب) الندب؛ وهو طلب الشارع الفعل على سبيل الترجيح لا الإلزام، أو "الذي يكون فعله خيرا من تركه من غير ذم يلحق بتركه 4. أو هو "ما فعله خير من تركه"، وقيل أيضا: "ما

1

البغدادي، تيسير الوصول إلى قواعد الأصول، ج 1 ص 35.

2 الآمدي، علي بن محمد، الإحكام في أصول الأحكام، دار الصميعي للنشر والتوزيع، ط 1 1423 هـ / 2003 م، ج 1

ص 134.

3

الغزالي، محمد بن محمد بن محمد المستصفى من علم الأصول، تحقيق: أحمد زكي حماد، دن، دط، دس، ص 100. 4 الغزالي، المستصفى من علم الأصول، ص 101.

17