أثر دلالة سكوت الشارع في الأحكام الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٣٣وفي المباح مسائل قد وقع فيها الخلاف بين علماء المذاهب الإسلامية، هل المباح من الأحكام الشرعية أو لا؟ وهل هو مأمور به أو غير مأمور به؟ وهل هو داخل في مسمى الواجب
أم لا وهل هو داخل تحت التكاليف أو لا؟ وهل هو حسن أم لا؟ كل هذه المسائل تحتاج إلى
بحث مستقل لمعرفة حكمها.
القسم الثاني: الحكم الوضعي
وهو ما يقتضي جعل الشيء سببا لشيء آخر أو شرطا أو مانعا منه يقول الإمام السالمي" الحكم الوضعي ما وضعه الشارع علة أو سببا أو شرطا أو علامة من الأحكام التكليفية من الوجوب والندب والإباحة والتحريم والكراهة وغيرها وهذا النوع من الأحكام هو ربط بين شيئين، بين السببية أو الشرطية أو المانعية بوضع من الشارع أي بجعل منه وذلك أن الشارع هو الذي جعل سببا له أو شرطا له أو مانعا منه ولأن الوضع بمعنى الجعل فهو موضوع أي مجعول، وإن كان ثبوت وصف علة لحكم أو سببا له أو شرطا لوجوده أو علامة عليه بالحكم
الوضعي.
وقد عبر عنه الإمام السالمي في منظومته بلسانه فقال:
سمي
وإن أتى في أثر الخطاب تعلق للحكم كالأسباب
فذلك الوضعي كالركنية … وعلة وسبب في الجملة
وهكذا العلامة المعرفه وهذه حدودها المعرفه 3.
وينقسم الحكم الوضعي إلى خمسة؛ الركن والعلة، والسبب، والشرط، العلامة.
1
2
3
هو
أ) الركن فهو ما يتقوم به الشيء ويدخل في قوامه وينهدم ذلك الشيء بانتفائه، والركن الجزء الداخل في حقيقة الشيء، وذلك كالإقرار بالشهادتين فإنه ركن لتمام الإيمان عند
جمهور الإباضية.
زيدان، عبد الكريم، الوجيز في أصول الفقه، ص 26.
السالمي،
السالمي،
طلعة الشمس، ج 2 ص 337.
طلعة الشمس، ج 2 ص 337.
20