أثر دلالة سكوت الشارع في الأحكام الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٣٨والسكوت من النبي صلى الله عليه وسلم على قسمين: 1
الأول: أن يسكت لعدم وجود حكم شرعي في المسألة
الثاني: أن يسكت مع وجود الحكم في المسألة ولكن يمنعه من الإجابة مانع.
وسيأتي تفصيل كل من القسمين 2
وفيما يلي بيان ذلك:-
الفرع الأول: السكوت لعدم وجود حكم في المسألة
والسكوت في هذا النوع يكون عندما يُسأل النبي صلى الله عليه وسلم في أمر ما ليس له حكم فيه فإنه يسكت منتظرا للوحي ولا يصدر الحكم من عند نفسه حتى يأتيه الوحي من ربه مبينا لحكمه، أما إن كان في الأمر حكم ولم يمنع من الجواب مانع فيؤمر ببيان الحكم في تلك
الواقعة كما أشار الله تعالى في قوله: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ النحل: (44)، فلو سكت لم يكن مبينا.
فإذا سكت صلى الله عليه وسلم عن الحكم مع عدم وجود المانع عُلم أنه ليس في المسألة حكم وإذا لم يأت بيان بعد ذلك بقي الأمر على تلك الحادثة على حكم الأصل.
ويأتي على أنواع:
1
الأشقر، محمد بن سليمان، أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام الشرعية، مؤسسة الرسالة، ط 6
1424 هـ / 2003 م، ج 2 ص 71.
2 وقسمه الشاطبي إلى ثلاثة أقسام؛ وهي: سكوت الشارع مع توفر الدواعي لإصدار الحكم، سكوت الشارع عند عدم توفر الدواعي لإصدار الحكم، سكوت الشارع لمانع انظر: نعمان جغيم، طرق الكشف عن مقاصد الشرع، دار النفائس. الأردن، ط 1 1435 هـ / 2014 م، ص 173.
3
4
الأشقر،
الزركشي،
محمد بن سليمان أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام الشرعية، ص 72.
البحر المحيط في أصول الفقه، ج 3 ص 487.
25