أثر دلالة سكوت الشارع في الأحكام الفقهية سيف، سيف عامر

أثر دلالة سكوت الشارع في الأحكام الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٤٣

لنهانا عنه القرآن. وعن جابر قال: "كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبلغ الله صلى الله عليه وسلم، فلم ينهنا"2.

ذلك

نبي

وهنا قد يختلف في اندراج بعض أنواع السكوت تحت هذا الباب كما هو الحال في زكاة الخضروات، فإن الرسول بين الأصناف التي تجب فيها الزكاة من الزروع والثمار وسكت عن الخضراوات مع انتشارها ووجود الداعي لبيان حكمها، فهل تعد من هذا النوع من المسكوت عنه فيكون السكوت عنها دليلا على عدم وجوب الزكاة فيها أم أنها لا تندرج تحت هذا النوع بل هي من باب السكوت إحالة على ما ورد فيما تجب فيه الزكاة من نصوص عامة فيكون السكوت فيها من باب السكوت لعدم توفر الدواعي وتأخذ حكم الزروع والثمار الأخرى وفقا لعلة إيجاب الزكاة فيها؟ وسيأتي مزيد من التفصيل في مساقها.

ثانيا: السكوت مع عدم توفر الدواعي وهذا النوع من السكوت لا يخلو أن يكون:-

أ) السكوت عما لم يقع في زمانه صلى الله من حوادث أو عما وُجد في بيئات أخرى غير

بيئته ولم يطلع عليه ب) السكوت عما عُلم حكمه إحالة على. ما وتفصيلها ما يأتي:

هو معلوم من

حكمه.

أولا: السكوت عما لم يقع في زمانه صلى الله من حوادث أو عما وُجد في بيئات أخرى غير

بيئته ولم يطلع عليه.

وهو الذي يصطلح عليه بالترك غير المقصود وهو أن لا يفعل النبي صلى الله عليه وسلم فعلا لعدم وجود دواعيه بأن لا يكون موجودا أصلا في زمانه وإنما حدث بعد زمان الرسالة أو مما كان موجودا في بيئات أخرى غير بيئته صلى الله عليه وثبت أنه لم يطلع عليه، وحكمه لا يدل على

1

2

صحيح.

صحيح.

مسلم، رقم الحديث: 136، ج 2 ص 1065. مسلم، رقم الحديث: 138، ج 2 ص 1065.

30