أثر دلالة سكوت الشارع في الأحكام الفقهية سيف، سيف عامر

أثر دلالة سكوت الشارع في الأحكام الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٥٢

لاشتهر ولنقل بالتواتر قياسا على سائر أحواله فحيث لم ينقل علمنا أنه ما كان متعبدا بشرعهما.

المذهب الثاني: قالوا بأن شرع من قبلنا شرع لنا مطلقا؛ لأنه لم ينسخ علمنا بقاءه فيكون حجة، نسب هذا القول إلى جمهور الحنفية والمالكية واختاره أكثر الحنابلة، واحتج

5

أصحاب هذا الرأي بالنقل والعقل أما النقل فقوله تعالى: أُوْلَبِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فيهدَتهُمُ اقْتَدِة الله الأنعام: ??، وبقوله تعالى: إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَنَةَ فِيهَا هُدًى وَنُور يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا) المائدة: (44)، والنبي عليه السلام من جملتهم

فوجب عليه الحكم.

وأما العقل فهو أن الرسول الذي كانت الشريعة منسوبة إليه لم يخرج من أن يكون رسولا ببعث رسول آخر، بعده، فكذا شريعته لا تخرج أن تكون معمولا بها ببعث رسول آخر ما لم يقم دليل النسخ فيها. المذهب الثالث: أن شرع من قبلنا ليس شرعا لنا إلا ما لا ينسخ، وهو ما ذهب إليه الإباضية ومال إليه الإمام السالمي -رحمة الله عليه- وهو الذي أميل إليه، قال الإمام أطفيش رحمه الله: "وعندي أن ما ورد في القرآن أو الخبر الصحيح مما هو شرع لمن قبلنا ولم

8

2

3

4

الرازي، فخر الدين المحصول في علم الأصول، ج 3 ص 263.

محمد حبش، شرح المعتمد في أصول الفقه، ص 65.

د. عياض بن نامي السلمي، أصول الفقه الذي لا الفقية جهله، ص 191

يسع

الزحيلين محمد مصطفى، الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، ج 1 ص 276.

5 السالمي، طلعة الشمس، ج 2 ص 94.

6 السالمي،

طلعة الشمس، ج 2 ص 95.

7 أبو ستة السدويكشي أبو عبد الله محمد بن عمرو بن أبي ستة، حاشية الترتيب على الجامع الصحيح، تحقيق: إبراهيم

محمد طلاي، مطابع دار البعث - الجزائر، دط 1994 م، ج 1 ص 137.

بني

يسجن بميزاب تتلمذ

هو إبراهيم بن يوسف بن عيسى بن صالح بن عبد الرحمن بن عيسى، أطفيش، من - علماء على الشيخ عبد العزيز الثميني ببني يسجن بميزاب من أبرز تلامذته أخوه امحمد بن يوسف أطفيش قطب الأيمة، والحاج يوسف بن حمو، وكثيرون غيرهما، (ت: 1303 هـ / 1886 م. انظر: معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب)، جمعية التراث، ج 1 ص 72.

39