أثر دلالة سكوت الشارع في الأحكام الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٦٦1
الإنزال، وإذا كان المراد بقوله: قرأتها الإنزال فقوله: ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ
يدل على تأخير البيان عن وقت الإنزال لأن ثم للمهلة والتراخي 1.
هو المراد
(2) قوله تعالى: {وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ ال طه: (114) وأراد به بيانه للناس، وظاهر ذلك للمنع من تعجيل نفس القرآن، لا بيان ما منه، لما فيه من الإضمار المخالف للأصل، وإنما منعه من تعجيل القرآن أي من تعجيل أدائه عقيب سماعه، حتى لا يختلط عليه السماع بالأداء، وإلا فلو أراد به البيان لما منعه عنه بالنهي للإتفاق على أن تعجيل البيان بعد الأداء غير منهي عنه. (3) قوله تعالى: فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى الأنفال: (41)، فأعطى النبي بني المطلب، وبني هاشم ومنع بني نوفل وبني أمية، فسئل فقال: أنا المطلب لم نفترق في الجاهلية، ولا الإسلام 3. 4) قول الملائكة لإبراهيم عليه السلام: إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَلِمِينَ) العنكبوت: ?? ولم يبينوا إخراج لوط ومن معه من المؤمنين
الله عنه -
وبني
عن الهلاك بقولهم: {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَحِينَهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ العنكبوت: (32) إلا بعد سؤال إبراهيم وأجابوه بقولهم: {قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطاً. 5) أن عمر -رضي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكلالة فقال: يا عمر، ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء؟، فكان عمر يقول: اللهم مهما بينت فإن عمر لم يتبين .. ووجهه الاستدلال بهذا الحديث هو أن عمر لم يفهم البيان من الآية بعد نزولها ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبين له ذلك، بل وكله على فهمه منها، ولو لم يكن تأخيرا للبيان قبل الحاجة إليه جائز لبين رسول الله -
115
الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، ج 2 ص 97 السالمي، طلعة الشمس، ج 1 ص 184. 2 الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، ج 2 ص 97.
3 السالمي، طلعة الشمس، ج 1 ص 184.
4
5
صحيح
السالمي،
مسلم، حديث: 1617، ج 3 ص 1236.
طلعة الشمس، ج 1 ص 184.
53