أثر دلالة سكوت الشارع في الأحكام الفقهية سيف، سيف عامر

أثر دلالة سكوت الشارع في الأحكام الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٧٦

يقال: هذا الكلام لك، وهذا عليك، وبهذا يكون استعمال اللام في غير الاختصاص النافع

مجازا.

ثانيا: قوله تعالى: {وَالطَّيِّبَتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَمَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) الأعراف: (32)، وجه الاستدلال في هذه الآية؛ أن الاستفهام الوراد في الآية؛ استفهام إنكاري، فالآية تنكر على من يحرمون الزينة والطيبات من الرزق، وهذا يدل على أن الأصل في الأشياء الإباحة، وليس التحريم بدون دليل صادر الله تعالى، ومقتضى هذه الآية أن كل ما تزين به الإنسان يكون حلالا، وكل ما من يستطاب به يكون حلالا كذلك، فهذه الآية تقتضي حل كل المنافع، فإذا انتفت الحرمة بقيت الإباحة، لذلك؛ دلت الآية على أن كل ما لم يرد بشأنه ما يدل على تحريمه فهو مباح، وهذا أصل معتبر عنه في كل الشريعة.

ثالثا: قوله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَناً وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِنْ إمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَّ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَنكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (الأنعام: (15) ?، وجه الاستدلال في هذه الآية؛ أن الله تعالى أمر نبيه بإبلاغ المشركين الزاعمين أن الله حرم عليهم ما حرموه من حرثهم وأنعامهم، وقد بينه الله تعالى في تنزيله من وجوه النعم الحلال، وأمر نبيه بإبلاغهم عما حرمه الله عليهم حقا ويقينا ووحيا منه سبحانه وتعالى وتنزيلا أنزله في ذلك لا شك فيه ولا مراء، ومن الأشياء التي حرمها الله تعالى: هي الشرك بالله وعقوق الوالدين، وقتل الذرية خشية الفقر،

1

ابن

حبان، محمد بن يوسف، تفسير البحر المحيط، تحقيق: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، والشيخ علي محمد معوض، د. زكريا عبد المجيد النوقي، ود. أحمد النجولي الجمل الكتب العلمية - لبنان بيروت، ط 1 1422 هـ 2001 م، ج 4 ص 293.

الجصاص، أحمد بن علي أبو بكر الرازي (ت) 370 هـ، الفصول في الأصول وزارة الأوقاف الكوتية، ط 2

2

25331994/ 1414

>>

63