أثر دلالة سكوت الشارع في الأحكام الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٩٢أنس بن مالك رضي الله عنه -
يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: "من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار .. وعكس الكتمان هو الإظهار والبيان، لذلك؛ لا يجوز كتمان علم بدليل من الكتاب والسنة ويعتبر كتمانه (سكوته) محرما. الفرع الرابع: السكوت الذي يعد تدليسا
من صور السكوت المحرم شرعا؛ السكوت الذي يعده الفقهاء تدليسا وذلك يكون بكتم عيب في السلعة أو محل التعاقد التي يؤثر فيها من قيمتها بسبب وجود ذلك العيب، فحيث يوجد العيب غير ظاهر ويتعمد إخفاؤه فهذه الحالة يكون تدليسا.
والتدليس في البيع
هو كتمان عيب
السلعة
عن المشتري، لذلك؛ فإن التدليس يتم
بإغراء العاقد وخديعته باستعمال طرق واحتيالية سواء بقول أو بفعل أو حتى بالسكوت
من
من
ذلك
والكتمان، وسواء أكانت هذه الخديعة المتعاقد ذاته أو من أعوانه بحيث يقصد حمل المتعاقد الآخر على قبول العقد ظانا أنه يحقق مصلحته ولكن الحقيقة عكس ذلك،
فهذا محرم شرعا.
فإذا كتم البائع عيبا يعلم أن المشتري ما كان ليشتري هذه السلعة لو علم بذلك العيب، فإن كتمانه والسكوت عن بيانه عمدا يعد تدليسا، وقد وردت كثير من النصوص الشرعية التي تأمر بأداء الأمانات والوفاء بالعهود والصدق في البيع والشراء في المعاملات كافة.
من
مع
هذه النصوص؛ قوله صلى الله عليه وسلم- "التاجر الصدوق الأمين النبيين والصديقين والشهداء". وما روي عن العداء بن خالد قال: كتب لي رسول الله صلى الله
الرازي، محمد 1995 م، ص 218.
1 صحيح ابن ماجة، حديث: 260، ج 1 ص 49.
2
بن
6
أبي بكر بن عبد القادر مختار الصحاح تحقيق: محمود خاطر مكتبة لبنان-بيروت، ط 1415 هـ /
6
3
4
سنن الترمذي، حديث: 1209، ج 3 ص 515.
عداء خالد بن بن هوذة بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن (الصحابي)، يعد العداء في أعراب البصرة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم أسلم بعد الفتح وحنين، وهو القائل: "قاتلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، فلم يظهرنا الله ولم ينصرنا، ثم أسلم وحسن إسلامه. انظر: ابن الأثير، أسد الغابة، دن، دط، دس، ج 2 ص 258.
>>
79