إحسان يوسف عليه السلام في القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٣٠المبحث الثاني: صور الإحسان في القرآن الكريم:
المطلب الأول: الإحسان إلى الوالدين:
الإحسان إلى الوالدين من أعظم صور الإحسان وأهمها في كتاب الله؛
حانه
وتعالى قرن عبادته بالإحسان إلى الوالدين فقال سبحانه: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا
(الإسراء: 23) ذلك لعظيم منزلتهما عند الله وعجل.
وحسب استقرائي لكتاب الله وجدت ست آيات بينات تطرقت أو أشارت إلى الإحسان
إلى الوالدين بالنص وهن:
?) ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (البقرة: ??).
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا (النساء: 36).
قُلْ تَعَالَوْا أَنَّلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} (الأنعام: 151).
4) وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا
تَقُلْ هُمَا أُفٍ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيماً (الإسراء: (??)
ففي هذه الآيات الأربع أمر الله وعمل بعبادته وعدم الإشراك به، ثمّ الإحسان إلى الوالدين. يقول الإمام الرازي معلقا على ذلك: " … وإنما ثنى بهذا التكليف؛ لأن أعظم أنواع النعم على الإنسان نعمة الله تعالى ويتلوها نعمة الوالدين؛ لأن المؤثر الحقيقي في وجود الإنسان هو الله سبحانه وفي
??