إحسان يوسف عليه السلام في القرآن الكريم (دراسة موضوعية) آل ثاني، تسنيم بنت إبراهيم بن يحيى

إحسان يوسف عليه السلام في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٣٣

المطلب الثاني: الإحسان بين الزوجين: يقول ربنا تبارك وتعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ

بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم: (??) بين الله تعالى في هذه الآية

الكريمة ما يترتب على العقد العظيم من سكينة وطمأنينة ومودة ورحمة ومحبة وألفة، فأداء كل واحد من الزوجين حق الآخر مما يُغذي هذه الأشياء ويزيدها، فالزوجة تقوم بواجب حقوق الزوجية من تبعلها لزوجها وخدمته وإكرامه والتودد، له وتظهر الاحترام والتقدير تجاهه، وتبتعد عن كل

حسن

ما يكدره خاطره ويضايقه، فلا ترفع صوتها في وجهه، ولا تحقره أو تهينه، أو تقابل إحسانه وجميله بالنكران والجحود، وأن تكون طلباتها معقولة؛ فلا تكلفه فوق طاقته، وتطيع أوامره ما دام آمرا

بالمعروف، ففي الحديث طريق عبدالرحمن بن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا،

من

وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِفتِ"،، حيث جعل جزاء طاعة الزوجة لزوجها الجنة؛ وأي جزاء خير وأعظم من الجنة!!!، وقال الرسول عندما سُئل أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ، وَلَا تُخَالِفُهُ!

نَفْسِهَا وَمَالِهَا بِمَا يَكْرَهُ".

أحمد

محمد

بن

الشيباني، أحمد بن حنبل، مسند الإمام بن حنبل، رقم الحديث: 1661 ط 1، تحقيق. شعيب الأرنؤوط وعادل مرشد وآخرون. (سوريا) مؤسسة الرسالة، 1421 هـ - ???? م)، ج?، ص ???.

2 النسائي، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب، السنن الكبرى، رقم الحديث: ????، تحقيق. حسن عبد المنعم شلبي، ط1.

(بيروت: مؤسسة الرسالة)، ج ?، ص 68.

26