إحسان يوسف عليه السلام في القرآن الكريم (دراسة موضوعية) آل ثاني، تسنيم بنت إبراهيم بن يحيى

إحسان يوسف عليه السلام في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٣٥

الذي هو قدوة الرجال في التعامل مع أزواجه: خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي"، فأفضل ما يقدمه المسلم من خير ذلك الذي يكون لأهله، وهنا تعليم بالقدوة حيث إنه أخبر عن نفسه أنه أخير ما أكون لأهله الله، وألا يلحق بها أي ضرر مادي كان كالضرب ونحوه أم معنوي كالسب

والشتم والسخرية والتجريح، وإبداء الضجر والعبوس عند رؤيتها وعدم الاهتمام بمشاعرها ورغباتها

المشروعة، "فعن حكيم بن معاوية القشيري أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا

عن

عليه؟ قال: "أن تُطعمها إذا طَعِمتَ، وتكسوها إذا اكتَسَيْتَ - أو اكتسبت – ولا تضرب الوجه، ولا تُقبّح، ولا تَهْجُرَ إلا في البيت "". فهذا الحديث اشتمل على توجيهات قليلة في مبناها كبيرة في

معناها، فما اشتمل عليه الحديث من أوامر ونواهي، على سبيل المثال لا الحصر، فتكرم غاية الإكرام، ولا يتعرض لا بسواء مطلقا ماديا كان أم معنويا.

وبهذا الذي يكون بين الزوجين من إحسان وتعامل بالمعروف، تنتج عنه حياة ملؤها المحبة والسكينة والطمأنينة والمودة والرحمة كما قال ربنا عل: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (الروم: (??).

الترمذي، محمد بن عيسى بن سَوْرة، سنن الترمذي، رقم الحديث: ???5، ط?، تحقيق. أحمد محمد شاكر ومحمد فؤاد عبد الباقي وإبراهيم عطوة عوض، (القاهرة: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، 1395 هـ – 1975 م)، ج 5، ص 709. 2 السجستاني، أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق، سنن أبي داود رقم الحديث: 2142، تحقيق. شعيب الأرنؤوط ومحمد كامل قره بللي ط?. دار الرسالة العالمية، ?4?? هـ - ???? م)، ج ?، ص 476.

??