إحسان يوسف عليه السلام في القرآن الكريم (دراسة موضوعية) آل ثاني، تسنيم بنت إبراهيم بن يحيى

إحسان يوسف عليه السلام في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٣٩

فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (??)} (محمد: ??-??)، وقال: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ"،

وهذا حث من الشارع الحكيم على صلة الرحم، والبر بهم.

المطلب الخامس: الإحسان إلى المسيء:

الإحسان إلى المسيء من أفضل صور الإحسان؛ بل من أعلاها؛ إذ كيف بمن يقابل

معروفك نكرانه، وحسن خلقك ببذاءته، ولين جانبك بجفاوتك، أن تقابل كل هذا بإبداء المعروف له، والإحسان إليه، إذ يصعب على النفس ذلك، فالإعراض عمّن أساء إليك أسهل وأخف على النفس من الإحسان إلى الذي أساء إليها؛ بل تحتاج النفس إلى مجاهدة وعزيمة وقوة إيمان حتى تفعل ذلك. والقدوة في ذلك نبينا، فالنبي صلى الله عليه وسلم آذوه قومه أيما إيذاء، فسبوه، وافتروا عليه الكذب، وضربوه، وأخرجوه من دياره، فماذا كان موقف النبي الله منهم يوم الفتح، قال لهم: "ماذا تظنون يا معشر قريش قالوا: خيرا، أخ كريم، وابن أخ كريم وقد قدرت، قال: " وأنا أقول كما قال أخي يوسف

أحمد المراغي،

ج 14، ص 132.

بن مصطفى،

تفسير المراغي. (ب)،م شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، د. ت)،

2 انظر، القرشي، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير، تفسير القرآن العظيم، تحقيق سامي بن محمد سلامة، ط2. (دار

طيبة للنشر والتوزيع، 1420هـ - ???? م)، ج?، ???.

??