إحسان يوسف عليه السلام في القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٤٠" لا تثريب عليكم اليوم
فما أعظمه من موقف!
""
فقال عمر
الله
رضي
عنه: ففضت عرقا من الحياء من قول رسول الله ""،
وقد أمرنا الله وعمل بالإحسان إلى من أساء إلينا فقال: وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيم)) (فصلت: 34)، قال ابن كثير: ادْفَع
بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ أي: من أساء إليك فادفعه عنك بالإحسان إليه، ونقل عن عطاء أنه قال في
عنى ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ادفع بالسلامة إساءة المسيء".
ومما يساعد المؤمن على الإحسان إلى من أساء إليه ما يجنيه من خير في الدنيا والآخرة، أمّا
الدنيا: فسلامة الصدر، والإيمان وراحة البال وانقلاب حال المبغض إلى محب كما يقول ربنا ول: وَلَا تَسْتَوِي الحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} (فصلت: 34)، فيصبح هذا العدوّ كأنه ولي؛ بل كأنكما تربطكما علاقة صداقة وثيقة، إذ وصفه الله بالحميم، "قاله عكرمة: الولي الصديق والحميم القريب"، فينتج عنه انشراح في الصدر؛ إذ لا يحمل في صدره على أحد شيئا، فعدوه الذي يسيء أصبح كالصديق القريب، فكيف ببقية الناس
القرطبي، الجامع لأحكام القرآن مرجع سابق، ج?، ص258.
ابن
ن كثير، تفسير القرآن العظيم، مرجع سابق، ج?، ص???.
الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد، تفسير الماوردي، تحقيق السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم، د. ط. (بيروت: دار
الكتب العلمية، د. ت)، ج?، ص???.
الماوردي، تفسير الماوردي، مرجع سابق، ج ?، ص???.
??