إحسان يوسف عليه السلام في القرآن الكريم (دراسة موضوعية) آل ثاني، تسنيم بنت إبراهيم بن يحيى

إحسان يوسف عليه السلام في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٤٣

مِنْهُمْ الْعَنْكَبوتِ: (46)، وذلك بالترفق ولين الجانب، فإذا كان هذا حق الكفار من أهل الكتاب،

فالمؤمنون أحق بهذا الإحسان فيما بينهم. وكذلك أمر الله كل نبييه موسى وهارون -عليهما السلام-

بالتلطف والقول اللين في مخاطبة فرعون، فقال الله وعل: فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيْنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (طه: 44)، فيكون الإحسان في الجدال منهجا يتبعه المؤمن في حياته، مؤتمرا بأمر الله، ومتأسيا ومقتفيا أثر أكمل الناس، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، والأنبياء -عليهم السلام- من قبله.

المبحث الثالث: جزاء الإحسان في القرآن الكريم.

المطلب الأول: جزاء الإحسان في الحياة الدنيا:

ينال المؤمن المحسن شيئا من الجزاء في الحياة الدنيا؛ جزاء على إحسانه، ومن

هذا الجزاء هو:

الفرع الأول: نيل محبة الله عل:

فالله سبحانه وتعالى أخبر عن نفسه بأنه يحب المحسنين -ومن

أصدق

من الله حديثا -

فقال: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (البقرة: (???)، وقال: وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (آل

عمران: 134)، "ومعنى محبة الله للعبد: إرادته لثوابه وعفوه عنه، وإنعامه عليه"؛ وأي شرف يناله

أحمد

النيسابوري، علي بن بن، محمد بن علي الواحدي الوسيط في تفسير القرآن المجيد، ت، عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض والدكتور أحمد محمد صيرة والدكتور أحمد عبد الغني الجمل والدكتور عبد الرحمن عويس، ط1. (بيروت: دار الكتب العلمية، 1415 هـ - ???4 م)، ج ?، ص 429.

36