إحسان يوسف عليه السلام في القرآن الكريم (دراسة موضوعية) آل ثاني، تسنيم بنت إبراهيم بن يحيى

إحسان يوسف عليه السلام في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٤٤

المؤمن إذا حصلت له محبة الله وعل، فالإنسان يسعى في هذه الحياة الدنيا لنيل محبته، فنَيك محبة

الله أسمى ما يناله العبد في هذه الحياة، يقول أبو مسلم البهلاني:

فَلَا عَلَيْكَ إذَا صَحَتْ مَحَبَّتُهُ ** إذَا وَفَى لَكَ هَذَا الخَلْقُ أَوْ خَانُوا

ومن

الأشياء المفضية إلى محبة الله وعمل هي:

. الاقتداء والتأسي بالنبي، وذلك لقوله الله: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (آل عمران: (??)، فلا شكّ أنّ المتبع والمقتدي للنبي نالته محبة الله وع؛ إذ النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (النجم:4)، فهو مبلغ عن الله وعل.

. وكذلك التقرب إلى الله ع بكثرة الفرائض والنوافل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " … وما تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ ممَّا افْتَرَضْتُ عليه، وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أَحْبَبْتُهُ، كُنْتُ سَمعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها، وإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، ولَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيدَنَّهُ، وما تَرَدَّدْتُ عَن شَيْءٍ أَنا فَاعِلُهُ

تَرَدُّدِي عن نَفْسِ المُؤْمِنِ؛ يَكْرَهُ المَوْتَ، وأنا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ"

البهلاني ناصر بن سالم بن عديم الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني، ت. محمد الحارثي، ط1. (بيروت: منشورات الجمل، ????م)، ص???.

البخاري، محمد بن إسماعيل، الجامع صحيح المختصر، رقم الحديث: 6137، ط3، تحقيق. مصطفى ديب البغا (بيروت:

دار ابن كثير، 1422هـ)، ج 5، ص 2384.

??