إحسان يوسف عليه السلام في القرآن الكريم (دراسة موضوعية) آل ثاني، تسنيم بنت إبراهيم بن يحيى

إحسان يوسف عليه السلام في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٤٥

وكذلك التوبة إلى، لقوله: وإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) (البقرة: (???)،

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} أي: من ذنوبهم على الدوام وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} أي: المتنزهين عن

الآثام وهذا يشمل التطهر الحسي من الأنجاس والأحداث.

الفرع الثاني: حصول القرب من الله:

من الأشياء التي يحصل عليها المحسن على إحسانه قرب الله منه، يقول الله وعل: إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (الأعراف: (56)، يقول السعدي: "فكلما كان العبد أكثر إحسانا، كان أقرب إلى رحمة ربه، وكان ربه قريبا منه برحمته وفي هذا من الحث على الإحسان ما لا يخفى"، وأي إحسان أعظم أن يكون المسلم منقادا لربه، مسلما لأمره ونهيه فينال جزاه في الدنيا قبل الآخرة بقرب الله منه ورعايته وتدبير أمره وشأنه، يقول ابن كثير في معنى قول الله ول: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (الأعراف: (56)، أي: "إن رحمته مُرْصَدة للمحسنين، الذين يتبعون أوامره ويتركون

زواجره ""،

، ومعنى القرب معنوي لا حسي، بحفظه وقربه ولطفه ورعايته وقال الراغب: قرب الله من العبد هو الإفضال عليه والفيض لا بالمكان، ولهذا روي أن موسى قال: إلهي أقريب أنت فأناجيك، أم بعيد فأناديك، قال لو قدرت لك البعد لما انتهيت إليه، ولو قدرت لك القرب لما اقتدرت عليه، وقرب العبد من الله في الحقيقة التخصيص بكثير من الصفات التي يصح أن يوصف الحق بها: نحو العلم والرحمة والحكمة، وقد يكون بإزالة الأوساخ من جهل وطيش وغضب، والحاجات البدنية،

بقدر الطاقة البشرية وذلك قرب روحاني لا بدني"

السعدي، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان. مرجع، ص. ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، مرجع سابق، ج?، ص 429.

المناوي، محمد عبد الرؤوف، التوقيف على مهمات التعاريف، ط ا، ت محمد رضوان الداية. (بيروت- دمشق: دار الفكر المعاصر - دار الفكر، 1410هـ)، ص 579.

??