إحسان يوسف عليه السلام في القرآن الكريم (دراسة موضوعية) آل ثاني، تسنيم بنت إبراهيم بن يحيى

إحسان يوسف عليه السلام في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٤٩

وَلي حَمِيمٌ، فإذا بذلك المسيء، والعدو اللدود، يصير كالصديق الحميم، تربطهم المودة والمحبة، وهذا جزاء عظيم يناله المحسن، ولا ينال هذا إلا من وطن نفسه على الصبر، وكظم الغيظ، "قال الزجاج: أي وما يلقى هذه الفعلة إلا الذين صبروا على تحمل المكاره وتجرع الشدائد، وكظم الغيظ، وترك

الانتقام " ".

الفرع السادس: سبب" للبشرى في الحياة الدنيا"":

يقول الله تبارك وتعالى: {وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ) (الأحقاف (??، يقول الطبري: "وهو بشرى للذين أطاعوا الله، فأحسنوا في إيمانهم وطاعتهم إياه في الدنيا، فَحَسُنَ الجزاء من الله لهم في الآخرة على طاعتهم

إياه ".

وهذا النوع من الجزاء وقود بالنسبة للمحسن، لبذل مزيد من الجهد في هذا الحياة، وذلك بقديم صنوف من الطاعات والقربات ودافعا للإحسان لربه بشكره وطاعته وعبادته، وامثال أمره، واجتناب، نهيه وتوحيده وتعظيمه، وكذلك دافعا للإحسان إلى الآخرين بشتى صور الإحسان، بدءا من الوالدين وانتقالا إلى الأرحام واليتامى، والمساكين، وغيرهم.

الرازي، الدين محمد بن عمر التميمي، مفاتيح الغيب، ط ا، د. ت (بيروت: دار الكتب العلمية، 1421هـ -

????م)، ج??، ص ???.

2 البلوط، حسين بن محمد بن علي، الإحسان أنواعه مفهومه صوره في ضوء القرآن والسنة، د. ط. (الكلية العليا للقرآن

الكريم، ????)، ص??.

الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن مرجع سابق، ج??، ص???.

42