إحسان يوسف عليه السلام في القرآن الكريم (دراسة موضوعية) آل ثاني، تسنيم بنت إبراهيم بن يحيى

إحسان يوسف عليه السلام في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٥٨

الموقف الثالث: الكيل والتصدق لهم:

لقد عانا يوسف الا من إخوته كثيرا، فكادوا له المكائد وأتمروا عليه، وتحمّل الشدائد والمصاعب، فأكرمه الله وعمل أيما إكرام، وأحسن له الصبره ورضاه، إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) (يوسف: (??)، فآتاه الله الملك والحكم، فمكن له في الأرض يفعل فيها ما يشاء، فجاء إخوة يوسف إليه يشكون حاجتهم، وقلة ما في يديهم طالبين الكيل لهم، والتصدق عليهم، فلم يعاملهم بالمثل، قال الله تعالى حاكيا هذا الموقف: لَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُنْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (??) قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ) (يوسف: ??-??)؛ بل التمس لهم العذر ال على أفعالهم الشنيعة حين قال: إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ؛ "أي: إنما حملكم على هذا الجهل بمقدار هذا الذي ارتكبتموه "، وذكر الماوردي ثلاثة أوجه في الجهل المذكور:

جهل الصغر

. جهل المعاصي

الجهل بعواقب أفعالهم".

"وهذا نوع اعتذار لهم بجهلهم ""، وهذا إحسان عظيم منه العليا، يكيدوا له المكائد ويلتمس لهم

الأعذار.

كثير، تفسير القرآن العظيم، مرجع سابق، ج 4، ص 408.

ابن

انظر، الماوردي، تفسير الماوردي، مرجع سابق، ج?، ص 74.

السعدي، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان.

سابق، ص 404.

مرجع

10