معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١وخصَّصتُ الفصل الأوَّل للحياة الاجتماعيَّة والسياسيَّة. فخصَّصت له مدخلا جغرافيًّا. إذ إنَّ الناحية الطبيعيَّة تُسهم إسهاما مباشرا في الوجود البشريِّ هناك قديما وحديثا. ثم تكلَّمتُ عن القبائل البربرية إذ الحقبة الزمنيَّة يغلب عليها الطابع البربريّ، كما تناولتُ بعض معتقداتهم قبل الإسلام إبرازا لدور الإسلام في تصحيح العقائد. ثمَّ تحدّثت في الفصل نفسه عن دور مدينة وارجلان السياسيِّ في الفترة المدروسة خارجا وداخلا. وبيَّنتُ أنَّها لم تكن يوما ما هي المعتدية على جيرانها بقدر ما كانت تتلقَّى الضربات من أعدائها ومنطلق هذا المسلك منطلق دينيٌّ يعطي صورة واضحة عن التصوُّر الإسلاميِّ الصحيح للعلاقات الخارجيَّة مع الأقطار الإسلامية المجاورة.
وخصَّصتُ الفصل الثاني للعمارة الإسلامية فتحدَّثتُ عن التخطيط العامِّ لمدينة وارجلان أوَّلا ثمَّ عن مساجدها المشهورة، وأنواع أماكن العبادة بها من مسجد مبني وسط المدينة إلى مسجد بدار الشيخ، إلى غيران يتعبَّد فيها، إلى قمم الجبال بعيدًا عن المدينة وضوضائها.
ثمَّ تناولت إشكالية الزخرفة لدى الإباضية وأقوال العلماء فيها ثمَّ بيَّنتُ أنَّ العمارة الإسلامية تراعي مطالب شرعية من السترة والبساطة في البناء وأنَّها تكفل السعادة للأفراد والجماعات بتوفُّر هذه الضوابط.
وخصَّصتُ الفصل الثالث للحياة الدينيَّة والفكريَّة فتحدَّثت أوَّل الأمر عن المذهب الإباضيِّ ونشأته، وبيَّنتُ كيفية انتقاله إلى المغرب بواسطة أفراد قلائل يحملون العلم والدين معا، فخصَّصتُ جزءًا من الفصل للنظام التربويِّ الدينيِّ الذي أنشأه الإباضية ليكفل لهم الحفاظ على كيانهم الدينيِّ واستمرارهم الفكريِّ.
ثمَّ ذكرت أشهر مشايخ وارجلان في الفترة المدروسة ونتاجهم الفكريِّ آملا أن يعطي ذلك صورة واضحة عن المستوى الثقافيِّ الذي وصلت إليه وارجلان في ذلك العهد.