معالم الحضارة الإسلامية بورجلان 296-626هـ / 909-1229م عمر بن حمو ( لقمان ) سليمان بوعصبانة

معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢

وأمَّا الفصل الرابع والأخير فقد تحدَّثتُ فيه عن الحياة الاقتصاديَّة وأغلبه يرتكز على التجارة مع السودان لوجود الذهب هناك، فتتبَّعتُ المسالك وجزَّأتها إلى أربعة مسالك كبرى، ومجموع المدن الكبرى للمسلك الواحد من الشمال إلى الجنوب عبَّرت عنه بمجموعة أسواق، وتتبَّعتُ وصفها ووصف المدن المهمَّة بها واستقصيتُ المصادر الإباضية عن علاقة الوارجلانيِّين بها، وعن أبعد نقطة وصلوا إليها وسكتوا عمَّا بعدها، ثمَّ بيَّنتُ أهم السلع المتبادلة كالذهب والملح والعبيد وغيرها، ثمَّ تحدَّثتُ عن الزراعة ورعي الأغنام رغم شُحِّ المعلومات.

أمَّا الصناعة فسكتتُ عنها مثلما سكتت المصادر، إلاَّ ما تحدَّثت عنه عرضا دون تفصيل لعدم توصُّلي إلى المعلومات المؤسِّسة لفصلٍ كامل، ثمَّ تحدّثت في خاتمة الفصل عن النتائج وركَّزتُ فيه على نشر الإسلام بواسطة التجَّار الإباضيين في السودان.

وفي خاتمة البحث لخَّصتُ نائجه وصنَّفتها حسب ترتيب الفصول. وللوصول إلى نهاية هذا البحث تطلَّب منِّي ذلك سنوات من العمل المتواصل اعترضتني أثناءها صعاب احتجتُ إلى جهود كبيرة لتخطِّيها:

1 - ندرة المصادر التي تتكلَّم عن وارجلان في جميع المناحي التي يحتاج إليها موضوع الرسالة أدّى إلى البحث عنها داخل الوطن وخارجه.

ففي داخل الوطن نذكر بعض المدن التي توجد بها مكتبات تخدم الموضوع من قريب أو بعيد.

فمثلا مدينة وارجلان زرتُ مكتبة الشيخ أعزام الحاج إبراهيم، ومكتبة الشيخ عمر ابن داود بومعقل، ومكتبة آل الفقيه، وحول وارجلان قرية نقوسة وعجاجة، ومكتبات أخرى بقرى وادي ميزاب، وبعض مكتبات على طريق التجارة إلى السودان بـ”توات“ مثل مكتبات أدرار، المطارفة، ملوكة.

وفي شمال الوطن المكتبة الوطنيَّة والجامعيَّة.

أمَّا خارج القطر فقد زرتُ مكتبات أوروبا، ففي فرنسا زرت المكتبة الوطنيَّة بباريس، ومكتبة اللغات الشرقيَّة، ومكتبة السربون، ومعهد العالم العربي بها ومصلحة

١٢ / ٢٧٩