معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٥ومن أمثلة هؤلاء: ”بَلْغَنْ“ من تلامذة أبي عبد الله محمَّد بن بكر، وكان يخدم العزَّابة في تين يسلي ويخبز لهم الرغائف وكان يتعنى في خدمتهم ويحتسب ما عند الله.(1)
وقد يَعجَب البعض من تقصير هؤلاء أوَّل الأمر، إن جهل أنَّ الكبير عادة ما يتخبَّط في مشاكل اجتماعية تكون سببًا في انشغال باله، وتشتُّت ذهنه رغم انقطاعه للتعليم.(2)
وأمَّا الصنف الأخير: فهم الزمنى والعُميان فقد نطق بعذرهم القرآن.
ونرى هذا النظام من التعليم يعذر كلَّ إنسان قاصر في فهمه ملتزم بالنظام والحضور علَّه يستفيد شيئا ينفعه لدنياه وآخرته.
ومثلما يلتزم بالحضور والانضباط يشترط عليه هندامٌ خاصٌّ وهيئةٌ خاصَّة. منها:
- لبسُ البياض، وعدم السماح بالثوب المصبوغ.
- حلقُ شعر الرأس.
- إذا لبس العمامة فعليه بالتلحِّي.(3)
د- أماكن التدريس:
ليست المساجد أماكن لتأدية الشعائر الدينية فقط، مثل الأديرة والكنائس والبيع، بل هي المكان الذي يتقاضى فيه الناس، وتُعقد فيه ألوية الجهاد، وتُعقد فيه
(1) - أبو زكرياء، السيرة، ص 349.
(2) - الدرجيني، طبقات، ج 1، ص 180.
انظر ما لاحظه الشيخ أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني حينما دخل حلقة وارجلان في ربيع الأخير سنة 616هـ عند أوَّل صومه في شبابه. (أورده البرادي أيضا في جواهره، ص 215).
(3) - الدرجيني، طبقات، ج 1، ص 171. والوسياني، سير (مخ)، ذكر التلحي، ص 4 - 7.