معالم الحضارة الإسلامية بورجلان 296-626هـ / 909-1229م عمر بن حمو ( لقمان ) سليمان بوعصبانة

معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

ثالثا: النظام الدراسي:

من خلال النصوص في كتب السير يتبيَّن لنا أنَّ نظام الحلقات يخضع ـ بالنسبة لأطوار الدراسة ـ إلى ثلاثة أطوار:

1 - الطور الأوَّل: طور التلقين والحفظ وتخزين المعلومات في الذاكرة مع شيء من دروس الأخلاق، وفي مقدِّمة التلقين تحفيظ كتاب الله الكريم.

2 - الطور الثاني: دراسة اللغة العربية والتمكُّن فيها كأداة ووسيلة لفهم النصوص واستنباط الأحكام.

3 - الطور الثالث: طور التفقُّه في الدين والبحث والغوص في العلوم الشرعيَّة، وبعدها يمكن العطاء؛ إمَّا على شكل الجلوس إلى الحلقات أو الإفتاء لعامَّة الناس أو الشروع في مرحلة التأليف.

ويصف الدرجيني هذه المستويات بقوله: «وكان يتولَّى التدريس وإعداد الطلبة في هذه المرحلة ثلاثة شيوخ؛ فكان أبو يعقوب وهو شيخٌ بنفوسة أمسنان مقصدًا للمبتدئين، فإذا انتظموا في حلقته علَّمهم السير وآداب الصالحين، ثمَّ ينقلهم إلى محمَّد بن سودرين، فيجرون قراءة القرآن ويتعلَّمون اللغة والإعراب، ثمَّ ينتقلون إلى أبي عبد الله محمَّد بن بكر فيعلِّمهم أصول الدين والفقه».(1)

النظام الدراسي اليومي: (أو البرنامج)

لا نكاد نجزم أنَّ هذا البرنامج الذي سنذكره الآن هو المتَّبع حرفيًّا، فهو جمع شتات من هنا وهناك واستطعنا أن نصبّه في قالب أكاديمي حديث، وإن كان المشايخ حسب اعتقادنا لهم كامل التصرُّف آنذاك حسب الأزمنة والأمكنة التي ينتقلون إليها، وحسب حالة إقامتهم وظعنهم.

(1) - د. عمرو خليفة النامي، ملامح الحركة العلمية بوارجلان، محاضرة ملتقى 1977، ص 8.

١٣٠ / ٢٧٩