معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٤المبحث الثاني:
أشهر مشايخ وارجلان وآثارهم
حينما قدَّمنا لباب الحياة الفكريَّة رأينا الأسباب التي جعلت وارجلان وقراها تعجُّ بالعلماء، وإذا قرأنا كلَّ كُتب السير المتحدَّثة عن آثار المشايخ ومناقبهم وما اشتهروا به من أقوال وأفعال فإنَّنا نجد أعدادًا لا يمكن حصرها.
وآثرنا أن نورد علماء المنطقة، وخاصَّة الذين كان لهم دورٌ فعَّالٌ في تسليم أمانة العلم والدين من جيل إلى جيل، أو تركوا تآليف وآثارًا تركت صداها.
وممَّا يصعب على الباحث في هذا الصدد لضبط علماء المنطقة هو أن الحركة كانت دؤوبة وليست هناك حواجز وهميَّة تمنعهم والارتحال من مكان إلى آخر، خاصَّة وأنَّ الدولة الرستمية قد شملت بحدودها جميع أماكن التواجد الإباضيِّ سواء في الجزائر، أم الجنوب التونسيِّ، أم جبل نفوسة وشرقه، أم منطقة أريغ وأسوف ووارجلان.
فأدرجنا في القائمة كلّ من له اتصالٌ مباشر بحركته الثقافية بوارجلان سواء سكن بها مدَّة طويلة أم قصيرة، وقد رتَّبناهم حسب التسلسل الزمنيِّ.
1 - أبو يعقوب يوسف بن سيلوس الطرفيّ
عدَّه الدرجيني من علماء الطبقة السادسة (250هـ - 300هـ). ومن جملة الصفات التي وصفه بها الدرجيني أنَّه: «ذو الجهادين الأكبر والأصغر»(1)، و «الاجتهادين المصلَّى والدفتر».
(1) - الدرجيني، طبقات، ج 2، ص 331، 332.