معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٨هناك علماء كثيرون اشتهرُوا بحرصهم على نشر العلم وتربية النشء تربية إسلامية رفيعة لم يمكن لنا أن نخصِّص لهم تعريفا خاصًّا بهم، وذلك إمَّا لعدم توفُّر المعلومات لدينا حيث إنَّ كُتب السير لم تذكر من حياتهم إلاَّ اليسير، أو لكونهم علماء مشهورين ولكن علاقتهم بوارجلان علاقة بسيطة جدًّا.
فمن هؤلاء تلامذة أبي عبد الله محمَّد بن بكر الفرسطائيِّ النفوسيِّ بوارجلان وهم: ماكسن بن الخير، وأبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي، وأبو العبَّاس أحمد بن محمَّد بن بكر، كان لهؤلاء الثلاثة الفضل في مراجعة ديوان العزَّابة(1) وهم جميعًا من الطبقة العاشرة (450هـ- 500هـ) ويُعدُّ الديوان موسوعة فقهية وهي تشبه الموسوعة الفقهية التي اشترك فيها سبعة علماء في غار أمجماج بجربة(2) قبلها (400هـ- 450هـ) من حيث العمل الجماعيِّ.
كما أنَّ أبا عمرو عثمان بن خليفة السوفي المارغني من الطبقة الحادية عشر (500هـ- 550هـ) الذي أخذ العلم عن ثلاثة أقطاب في ذلك الوقت وهم أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي (ت 471 هـ) وأبو العبَّاس أحمد بن محمَّد بن بكر
(1) - ديوان العزابة يشتمل على خمسة وعشرين جزءا: اشترك فيها عالمان من نفوسة أمسنان وهما يخلفتن بن أيوب ومحمد بن صالح، وعالم من قنطرار وهو يوسف بن موسى وعالم من تجديت وهو يوسف بن عمران بن ابي عمران المزاتي، وثلاثة علماء من أريغ وهم عبد السلام بن أبي السلام وجابر بن حمو وإبراهيم بن أبي إبراهيم.
ينظر: الدرجيني، طبقات، ج 2، ص 456.
(2) - ويسمّى بديوان الأشياخ يتألّف من اثني عشر جزءا اشترك فيه أبو عمران موسى بن زكرياء المزاتي، جابر بن سدرمام، كباب بن مصلح، أبو جبير المزاتي، أبو عمرو النميلي، أبو محمد عبد الله بن مانوج اللمائي، أبو زكرياء بن جرنان النفوسي.
ينظر: الدرجيني، طبقات، ج 2، ص 409.