معالم الحضارة الإسلامية بورجلان 296-626هـ / 909-1229م عمر بن حمو ( لقمان ) سليمان بوعصبانة

معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨

كتاب «السيرة وأخبار الأئمَّة» لأبي زكريا يحيى بن أبي بكر الوارجلاني؛ وهو من أهم المصادر، لكونه عاصر فترة مهمَّة من الحقبة المدروسة لحضارة وارجلان الإسلامية. كما اهتمَّ بجميع المناطق الإباضية المغربية قديما، وأخصُّ بالذكر أريغ وأسوف وجبل نفوسة وجربة إلى جانب وارجلان.

والمؤلِّف من أقرب المؤلِّفين الإباضيين إلى نشأة نظام حلقة العزَّابة، ولذلك يُعدُّ كلامه عنهم من أوثق الأخبار، إذ أنَّه من علماء الطبقة العاشرة (450هـ / 500هـ) كما روى جلَّ أخباره وأحاديثه عن أبي الربيع سليمان بن يخلف المزَّاتي المتوفَّى سنة 471هـ / 1078م. والمخطوط المحقَّق من طرف عبد الرحمن أيُّوب، أوفى وأشمل من غيره.

كتابُ سير أبي الربيع سليمان بن عبد السلام الوسياني، ألِّف في النصف الثاني من القرن السادس الهجري، يهتمُّ بالمسائل الفقهيَّة، إلى جانب ذكر سير المشايخ، وأسماء الأماكن القديمة، والقرى المندثرة، ولا يزال الكتاب مخطوطا إلى حدِّ اليوم.

ويُعتبر كتاب «الطبقات» لأبي العباس أحمد بن سعيد الدرجيني المتوفَّى سنة 670هـ / 1271م أهمَّ كتاب يتناول الفترة المدروسة إلى نهايتها، فقد ألَّفه سنة 650هـ /1253م. وأهمُّ ما تناول فيه ذكر مناقب المشايخ وطرق تحصيلهم على العلم، وحِلَق الدراسة، ورغم معاصرته لنهاية سدراتة وخراب وارجلان فإنّه لم يتوسَّع في وصف تلك الأحداث، ولعلَّ التزامه بطريقة معيَّنة في التأليف فرضت عليه ذلك. إذ الكتاب أصلاً كُتب بطلب من إباضية عُمان بغية التعرُّف على مناقب أسلافهم بالمغرب بعد أن عَمِيَت عليهم أخبارُهم. وبما أنَّ كتاب أبي زكرياء لم يَفِ بالمقصود لضُعف الأسلوب والتعبير كان على الدرجيني أن يؤلِّف هذا الكتاب مُضمِّنا إيَّاه ما وجده لدى كتاب أبي زكرياء.

١٨ / ٢٧٩