معالم الحضارة الإسلامية بورجلان 296-626هـ / 909-1229م عمر بن حمو ( لقمان ) سليمان بوعصبانة

معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

أحواز مدينة تاهرت لانتجاع الكلأ(1)، كما أنَّ أبا عبد الله محمَّد بن بكر (صاحب الحلقة) كان يتتبَّع مواطن الكلأ والماء إلى أن يصل بادية بني مصعب.(2)

وإذا علمنا أنَّ الأودية الآتية من بادية بني مصعب كوادي ميزاب ووادي النساء تتَّجه صوب وراجلان. حدَّدنا على الأرجح أماكن الماء والكلأ، وعلمنا سبب توجُّه الوارجلانيِّين إلى بادية بني مصعب لرعيهم وتوجُّه فلول السدراتيِّين لاستقرارهم فيها، وحدَّدنا المسلك الشماليَّ من وارجلان إلى تاهرت على مجرى وادي زقرير.

أمَّا ما ورد من ذكر للمناطق الرعوية بمنطقة وارجلان فقليل. ومن بين هذه المناطق منطقة كانت تدعى ”ايفدانن طوم“(3) بين وارجلان واندرار(4)، فندرة الأعشاب بوارجلان قلَّل من الثروة الحيوانية، وبالتالي صارت اللحوم نادرة وتُجلب من أماكن أخرى مع الشحم بعد تمليحها.(5)

وتتمثَّل الثروة الحيوانية التي وقع الاهتمام بها في الغنم والجمال بصفة خاصَّة لحاجة الناس إلى اللحوم والأصواف والأوبار والجلود والألبان.

(1) - محمد بن عميرة. دور زناته في الحركة المذهبية بالمغرب الإسلامي. المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر. 1984، ص: 121.

(2) - أبو زكرياء. السيرة. ج 1. ص: 255. بادية بني مصعب هي ما يسمى الآن بشبكة وادي ميزاب، وعاصمتها مدينة غرداية.

(3) - يورد الدرجيني في طبقاته قصة مفادها أنّ رجلا من دمر قصد الشيخ أبا يوسف يعقوب بن سهلون (من الطبقة السادسة 250 - 300هـ) يطلب منه ما يقتات به فأعطاه أمانة كانت عنده اشترى بها ثلاثة جمال فأمره برعيها بايفدانن طوم لخصبها فباع واحد منها فرد الأمانة كاملة واشترى بالثاني ما يقتات به. وحمله على الثالث.

ينظر: الدرجيني. طبقات. ج 2. ص: 332.

(4) - اندرار: لم نتمكّن من تحديده.

(5) - الحسن الوزان. وصف إفريقيا من النزهة. ج 2. ص: 136.

١٩٩ / ٢٧٩