معالم الحضارة الإسلامية بورجلان 296-626هـ / 909-1229م عمر بن حمو ( لقمان ) سليمان بوعصبانة

معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠

شتَّى الفنون، كالشريعة والتاريخ والحكم والهندسة وغيرها. كما وصف أبو يعقوب فيه الأماكن التي وصل إليها في أواسط إفريقيا من بحيرة تشاد الآن، ويُعدُّ خير دليل ومصدر عن تجارة العبيد والذهب والملح.

المصادر غير الإباضية

يعدُّ كتاب أخبار الأئمَّة الرستميين لابن الصغير (ق 3هـ) أقدم مؤلَّف تحدَّث عن الدولة الرستمية، وشهادات ابن الصغير على عدل الأئمَّة الرستميين مصدر ثقة لأغلب الدارسين لكون المؤلِّف معاصرًا للإمام أبي اليقظان (261هـ / 281هـ)، ولعدم انتمائه مذهبيًّا إلى الإباضية، ولقد برز الكتابُ لأوَّل مرَّة بعد انعقاد مؤتمر المستشرقين بالجزائر سنة 1905م.

أمَّا كتاب «المُغرِب في ذكر بلاد أفريقيا والمَغرِب» وهو جزء من «المسالك والممالك» للبَكري ت 487هـ / 1094م، فقد وصف السودان الغربي: مُدنَه ومسالكه وعدد المراحل بين المدن، وقد اتفقت قصَّته لكيفية نشر الإسلام في السودان الغربي، وإسلام ملكها على يد التاجر المسلم مع ما أورده الدرجيني في كتابه «طبقات المشايخ»، وما أورده الباروني في كتابه «الأزهار الرياضية»، وأمكننا بفضل ما أورده د. أحمد حسين إلياس في محاضرته بندوة العلماء الأفارقة بالخرطوم سنة 1983م تحت عنوان: «دور فقهاء الإباضية في إسلام مملكة مالي»، أن نتوصَّل إلى حقائق أدق في معرفة انتشار الإسلام في السودان الغربي.

كما أنَّ ابن بطوطة (704هـ - 779هـ / 1304م – 1377م) تحدَّث كثيرًا عمَّا رآه وشاهده في رحلته التي كانت تسمَّى «تحفة النظَّار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار» وأبرز ذلك في أسلوب قصصيٍّ شيِّق. وتعرَّفنا من خلال حديثه على مكان وجود الإباضية أي قرية ”زاغاري“ قرب ”إيوالاتن“ حيث وجد قبلية

٢٠ / ٢٧٩