معالم الحضارة الإسلامية بورجلان 296-626هـ / 909-1229م عمر بن حمو ( لقمان ) سليمان بوعصبانة

معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

ولقد أورد البَكري نفس القصَّة سنة 460هـ- 8/ 1067م، وحسبما لاحظ الباحثون أنَّ هذه القصَّة ما دامت معروفة لدى البكري وبالتفاصيل نفسها يعني ذلك أنَّ أصحاب السير مثل الدرجيني والشمَّاخي ومن أخذ عنهما قد وهم حينما أسند القصَّة لأبي الحسن علي بن يخلف التميجاري والذي سيأتي بعد مدَّة من الزمن بعد البكري.

ويرى (شاخت J. SCHACHT) أنَّ عليًّا جدُّ الدرجيني لا يمكن أن يكون قد توفِّي قبل سنة 480هـ/ 1090م، وبهذا يكون الفاصل بين البكري وعلي جيلين على الأقل.(1)

ومع ذلك (فشاخت J. SCHACHT) يرجِّح أنَّ الإباضية أوَّل من حمل الإسلام إلى مالي، كما أنَّ الدكتور أحمد إلياس حسين يعلِّل ذلك بقوله: «وقد يدلُّ وجود هذه الرواية في التراث الإباضيِّ على أنَّ الفقيه الذي قام به إباضيٌّ ولهذا فأنا أميل إلى افتراض أن المسلماني الذي ذكره البكري أسلم على يد أحد فقهاء الإباضية.

وهناك الكثير من فقهاء الإباضية يحملون اسم ابن يخلف من بينهم أبو نوح سعيد ابن يخلف من علماء القرن العاشر الميلادي، وقد اشتهر هذا أيضا بأسفاره إلى غرب إفريقيا.(2)

وإذا كان المقصود فعلا هو أبا نوح سعيد بن يخلف المزاتي(3)، فيزول الإشكال لأنَّ تاديوش ليفتسكي يحدِّد حياته بسنة 350هـ- 62/ 961م، وذكر أنَّه سافر إلى تادمكت.(4)

(1) - J. SCHACHT، Sur La diffuson des formes d'architecture، p. 22.

(2) - د. أحمد إلياس حسين. دور فقهاء الإباضية. ص: 97.

(3) - أبو نوح سعيد بن يخلف أبوه من تمصكويت المدوني معاصر لتملي الوسياني التقى به في تادمكت.

انظر: الوسياني. سير. (مخ القاهرة). ج 1. ص 23.

الدرجيني. ج 2. ص: 367.

(4) 4 - T. LEWICKI، Les historiens … p. 62.

٢٠٣ / ٢٧٩