معالم الحضارة الإسلامية بورجلان 296-626هـ / 909-1229م عمر بن حمو ( لقمان ) سليمان بوعصبانة

معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

فيمكن بهذا أن تكون رواية البكري ومن بعده منبنية على تاريخ سابق (460هـ) تاريخ تأليف المسالك والممالك.

وأمَّا الملك الثاني فقد أسلم على يدي أبي يحيى بن أبي القاسم الفرسطائي، فقد روت المصادر الإباضية قصَّة ذلك.(1)

ويقول د. أحمد إلياس حسين: «إنَّ أبا يحيى الفرسطائي سافر إلى السودان في النصف الأوَّل من القرن العاشر الميلادي، وأنَّ هذا التاريخ يمكن أن يوافق رواية البكري».(2)

غير أنَّ مضمون الرواية يختلف تمام الاختلاف عن مضمون رواية ابن يخلف وبهذا يكون حسب ترجيحنا أنَّ هناك ملكين مختلفين قد أسلما على يد شخصيتين إباضيتين مختلفتين أيضا، وكلاهما كان قبل زمن البكري، وأنَّهما اتجها أيضا إلى وجهتين متباينتين.

فالأوَّل قد يكون أبا نوح سعيد بن يخلف المزاتي (350هـ 62/ 961م) قد سافر إلى تادمكت كما أسلفنا.

وأمَّا الثاني فهو أبو يحيى الفرسطائي النفوسي ويحتمل أنَّه سلك مسلك النفوسيِّين إلى زويلة جنوبا ثمَّ إلى كوار وكانم.

3 - وينجم عن دخول الأفراد والجماعات في الإسلام ولاء للحكم الإسلاميِّ، وبهذا يكون التجَّار قد كفوا السلطة الإسلامية مؤونة الجيوش الجرارة والحروب القاسية.

(1) - ينظر: مقرين بن محمد البغطوري النفوسي. سير أهل نفوسة. مخ. ص: 41.

الشماخي. سير. ص: 310.

(2) - د. أحمد إلياس حسين. دور فقهاء الإباضية. ص: 98.

٢٠٤ / ٢٧٩