معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٥أمَّا الشيخ أبو العلا عيسى فيستبعد أن يكون أصلُ عشيرة بني معقل عربيًّا وذلك لأنَّ البربر يتعرَّبون أمَّا العرب فلا يتبربرون.(1)
وهناك عائلات وارجلانية بربريَّة يرجع نسبها إلى أبي بكر الصدِّيق أو إلى عمر ابن الخطَّاب أو فارسية يرجع أصلها إلى أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رُستُم(2) ممَّا يجعل هذه النظرة غير صحيحة.
وكلُّ هذه العائلات تصاهرت فانصهرت وتلاحمت وكوَّنت مجتمعًا واحدا مسلمًا لا تفاضل بين أفراده إلاَّ بالتقوى.
ج) اليهود:
لقد تسلَّل اليهود إلى كثير من مناطق شمال إفريقيا في وقت مبكّر لأغراض كثيرة، ومن بينها التجارة؛ خاصَّة تجارة الذهب، وبالأخصِّ في منطقة توات.
ولقد اشتهر اليهودُ بمكايدهم ودسائسهم خاصَّة على المسلمين فحاولوا أن يتأقلموا مع كلِّ مجتمع وكلِّ بيئة حلُّوا بها، فيتعلَّمون لغتهم ويلبسون لباسهم. وتنبَّه المسلمون لذلك وألزموهم بإضافة ما يميِّزهم عن المسلمين مثل القلانس الكبيرة المزرية أو الطاقيات الحمراء.
ولاهتمام اليهود بجمع الذهب وتجارة العبيد كان لديهم القدرة على التحكُّم في الاقتصاد، وأخذوا المسلمين في كثير من الفترات التاريخية من خناقهم وأشاعوا فيهم التعامل بالربا ولا تزال آثار تلك المعاملات راسخة في الاقتصاد الإسلامي والعالمي ومتحكِّمة فيه إلى اليوم.