معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٦ثانيا: المعتقدات البربرية:
حسبما تركته الرسوم قديماً وما أورده الكتَّاب عن البربر من أنَّهم كانوا قبل مجيء الرسالة السماوية المحمَّدية مشتَّتي الأهواء مختلفي العقائد، ففيهم المتنصِّرون، والمتهوِّدون، مثلما كان فيهم من عبد قوى الطبيعة من شمس وقمر.(1)
ولعلَّ عبادة الشمس أتت إليهم من مصر، فقد كان المصريُّون القدامى يعبدون الشمس وتسمَّى عندهم بالإله رع. علما بأنَّ البربر يتوزَّعون على شريط عرضي لشمال إفريقيا من المغرب الأقصى إلى واحة سيوة بالجنوب الغربي لمصر.
ويرجع الكعَّاك ديانات البربر القديمة إلى ثلاثة أصول:
1 ـ الروحانية: وهي اعتقادُ وجود أرواح في العناصر الطبيعيَّة كالعيون والأنهار والجبال والأحجار والأشجار.
2 ـ عبادة الحيوانات: إمَّا تقليدًا لشعوب أخرى كالمصريين أو أصالة.
3 ـ الطوطميَّة: وهي اعتقادهم أنَّ نوعًا من الحيوانات هو جدُّهم الأعلى ويجب احترامُه وتقديسُه وعدم ايذائه أو قتله، ومن طوطماتهم: الأفعى، البوم، القط، والضفدع.(2)
كما عبدت بعض القبائل البربرية الكبش(3) ، وكما عبد بعضها الثور ”غزريل“، وقد عثر على منقوشات صخريَّة بالجنوب الوهراني تمثِّل ضأنا فوق رأسه قرص يمثِّل الشمس(4).
(1) 1 - د. سعد زغلول، تاريخ المغرب، ص 60.
(2) - عثمان الكعاك، موجز التاريخ العام للجزائر منذ العصر الحجري إلى الاحتلال الفرنسي، نشر مكتبة العرب بتونس، ط،1، 1378هـ / 1927م، ص 38.
(3) - د. سعد زغلول، م. س، ص61
(4) - الكعاك، م. س، ص 40.